أخبار محلية

الأحد - 10 مايو 2026 - الساعة 02:59 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

​في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن المكلوم يد العون من المؤسسات الخدمية والأمنية، تحولت "سطحات المرور" في العاصمة عدن إلى وسيلة للاستغلال المادي والمساومة، وسط غياب تام للرقابة الرسمية أو تحديد لائحة أسعار تراعي الظروف الاستثنائية للحوادث المرورية.

​تفاصيل الواقعة: 3 كيلومترات بـ 80 ألف ريال!
​كشف الناشط الاجتماعي أكرم المرزوقي في منشور على صفحته بالفيسبوك رصده محرر صحيفة الوطن عن واقعة استغلال صادمة تعرض لها عقب وقوع حادث مروري في منطقة "مدينة الشعب".

وأوضح المرزوقي أنه عند تواصله مع "سطحة المرور" لنقل حافلة تضررت من الحادث، فوجئ بطلب مبلغ 80 ألف ريال يمني مقابل مسافة لا تتجاوز 3 كيلومترات فقط (من الحرم الجامعي إلى منطقة الحسوة).

​"يشاهدون المواطن في حالة نكبة وبدلاً من مساعدته، يطلبون منه مبالغ خيالية.. لقد تحول الأمر إلى بيع وشراء"، هكذا وصف المرزوقي المشهد بمرارة.

​مطالب بضبط "الانفلات السعري"
​وأشار المرزوقي إلى أن هذه السطحات، لكونها تابعة لإدارة المرور، ينبغي أن تقدم خدمة مجتمعية بأسعار رمزية (ما بين 10 إلى 20 ألف ريال) أو بالمجان في الحالات الإنسانية، بدلاً من ترك الحبل على الغارب للسائقين لتحديد مبالغ وصفها بـ "التعجيزية".

​أبرز النقاط التي تضمنتها المناشدة:
​الاستغلال المادي: استغلال حالة الصدمة والاضطرار التي يمر بها صاحب الحادث.
​غياب المعايير: لا توجد ضوابط واضحة للمسافة مقابل السعر؛ حيث يُخشى أن تصل تكلفة المشاوير البعيدة إلى مبالغ مليونية وفق هذا القياس.
​نداء للمسؤولين: ضرورة تدخل إدارة مرور عدن لتحديد سقف سعري ملزم يمنع "الجشع" الحاصل.


​تأتي هذه الشكوى لتفتح ملف الخدمات اللوجستية المرورية في عدن، حيث طالب ناشطون بضرورة أن تضطلع الجهات الأمنية بدورها الرقابي، مشددين على أن وظيفة "سطحة المرور" هي خدمة المواطن وتسهيل حركة السير، وليست التحول إلى "مقصلة مادية" تزيد من أعباء المواطنين المثقلين بالأزمات المعيشية.