أخبار محلية

الأحد - 10 مايو 2026 - الساعة 03:12 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

كانت الفرحة تغمر سيارة "الصالون" القديمة التي تقل عائلة "صالح" من قريتهم في إب باتجاه صنعاء لحضور زفاف ابنه الأكبر. كانت السيارة تعج بضحكات الأطفال وأهازيج النساء. 

في منتصف الطريق، وتحديداً في منعطفات "نقيل سمارة" الخطيرة، كان الضباب كثيفاً والرؤية شبه معدومة. فجأة، ظهرت شاحنة نقل ثقيل تسير بسرعة جنونية في الاتجاه المعاكس لتتجاوز سيارة أخرى. في كسر من الثانية، حاول صالح تفادي الشاحنة، لكن إطار السيارة انزلق على حافة الأسفلت المتهالك، لتهوي السيارة في المنحدر الجبلي السحيق. 

"لم أسمع سوى صرخة زوجتي، ثم ساد صمتٌ مرعب لم يقطعه سوى صوت تحطم الحديد." - هكذا يروي صالح، الناجي الوحيد من الحادث، مأساته وهو جالس اليوم على كرسي متحرك.

في ذلك اليوم، فقد صالح زوجته، واثنين من أطفاله، وشقيقته. بدلًا من أن يصلوا إلى قاعة الأفراح، وصلت جثامينهم إلى القرية، وتحولت زغاريد العرس إلى بكاء وعويل لا يُنسى.