الوطن العدنية/المستشار نبيل العمودي
لقد حصلنا على بعض المصادر التي تقول ان الفتاة اليتيمة التي تم اغتصابها في منتزة استر بخور مكسر من قبل 12 شاب بعد تخديرها وتناوبهم في اغتصابها ، والتي تناول قضيتها الأخ عادل سالم و منصة أبناء عدن قد نتج عن ذلك حملها ولا يعلم احد هل تم إجهاض الجنين الذي نتج من عملية الاغتصاب ام لا ولذلك تم ابقائها في السجن حتى تضع حملها؟!
#ولاهمية هذا الأمر نبين في هذا المقال رأي الشرع والقانون في هذه المسألة... هل يجوز إجهاض الجنين الناتج عن عملية الحمل التي تمت بالاغتصاب؟!
#من الناحية الشرعية والقانونية يختلف الحكم باختلاف مرحلة الحمل والظروف المحيطة به.
#أولاً: الحكم الشرعي:
إذا وقع الحمل نتيجة اغتصاب فإن جمهور الفقهاء المعاصرين يفرقون بين مرحلتين:
#اولا/قبل نفخ الروح (والراجح عند أكثر الفقهاء أنه بعد 120 يوماً من الحمل) فقد أجاز عدد من العلماء والهيئات الفقهية الإجهاض في حالات الاغتصاب عند وجود ضرورة أو مشقة بالغة على المرأة خاصة إذا كان الحمل في مراحله الأولى.
#ثانيا/بعد نفخ الروح (120 يوماً)الأصل تحريم الإجهاض ولا يباح إلا إذا قرر الأطباء الثقات أن استمرار الحمل يشكل خطراً حقيقياً على حياة الأم.
#ومع ذلك توجد آراء فقهية أخرى أكثر تشدداً ترى عدم جواز الإجهاض بسبب الاغتصاب إلا عند الخطر على حياة الأم ولذلك تبقى المسألة محل خلاف فقهي.
#ثانياً/ وفق القانون اليمني
فالقانون اليمني يتجه إلى حماية الجنين وتجريم الإجهاض بوجه عام ويعاقب على إجراء الإجهاض أو التسبب فيه سواء من المرأة نفسها أو من غيرها مع وجود استثناءات ضيقة تتعلق بالضرورة الطبية.
وبحسب أحكام الجرائم والعقوبات اليمنية فإن الاغتصاب بحد ذاته لا يعد سبباً قانونياً صريحاً يجيز الإجهاض وإنما يظل الإجهاض محظوراً ما لم تكن هناك ضرورة علاجية يقررها المختصون لإنقاذ حياة الأم أو درء خطر جسيم عنها وفقاً للضوابط القانونية والطبية.