اخبار وتقارير

الخميس - 25 يونيو 2026 - الساعة 09:03 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/الجوف

كشف الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، رئيس الملتقى الوطني لقبائل دهم، في حوار تلفزيوني عبر فيديو «وتد»، عن تفاصيل مثيرة وصادمة تتعلق بقضية الفتاة "ميرا صدام حسين"، واختطافها من قبل ميليشيا الحوثي في صنعاء، مستعرضاً فصول المعاناة داخل المعتقلات، ورحلة هروبه، والرسائل القبلية والسياسية المتعلقة بالقضية.


أوضح الشيخ الحزمي أن القضية بدأت عندما لجأت إليه "ميرا" مستغيثة بصفته القبلي، حيث قامت بقص شعر رأسها أمام منزله، وهو عرف قبلي يمني بارز يرمز إلى طلب الحماية العاجلة والتعرض لظلم شديد. وأكد الشيخ أن قيام ميليشيا الحوثي باختطافها واعتقالها لاحقاً يعد "عملاً إرهابياً" مكتمل الأركان ومخالفاً لجميع الشرائع والأعراف القبلية والإنسانية.

كما شدد الحزمي على امتلاكه أدلة وبراهين قاطعة تثبت هوية ونسب "ميرا صدام حسين"، نافياً بشدة المزاعم الحوثية التي تدعي أنها فتاة يمنية، ومشيراً إلى أن الميليشيا تحاول تزييف الحقائق لتغطية جريمتها القانونية والأخلاقية.


وفي سياق حديثه عن ظروف الاحتجاز، أشار الشيخ إلى أنه تم احتجازه مع ميرا في قبو مظلم تحت الأرض بالعاصمة صنعاء، مُنعا فيه من أبسط الحقوق كالزيارات والخدمات الطبية الأساسية.

وأضاف أنهم تعرضوا لضغوط نفسية وتهديدات مستمرة من قبل قيادات حوثية بارزة؛ لإجبارهم على تصوير مقابلات تلفزيونية مفبركة بهدف نفي نسب ميرا لعائلتها الحقيقية وإسنادها لعائلة أخرى. وسمّى الشيخ الحزمي قيادات حوثية مباشرة متورطة في هذه الانتهاكات، وعلى رأسهم، أبو علي الحاكم وفارس مناع.


وعلى صعيد التواصل الخارجي، كشف الحزمي عن تنسيقه مع صحفيين عراقيين، وتلقيه اتصالاً مباشراً من خالة "ميرا" (شقيقة والدتها) التي زودته بوثائق ومعلومات تؤكد صحة نسبها.

أما عن موقف عائلة الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، فأوضح الشيخ أنه تواصل مع مكتب الرئيس الراحل وحصل منهم على أدلة تثبت هوية الفتاة، إلا أن لديهم "حسابات سياسية" تجعلهم يتريثون في إعلان موقفهم الرسمي حتى الآن.


واستعرض الشيخ حمد فدغم خطة هروبه الناجحة من قبضة الميليشيا، مؤكداً أنه تمكن من الإفلات من رقابة أمنية مشددة شملت تتبع الهواتف المحمولة، وذلك بمساعدة وتنسيق من رجال قبيلة المرازيق، الذين أمنوا وصوله بنجاح إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.


وفي ختام حديثه، أشاد الشيخ الحزمي بالموقف المُشرف لقيادات وأبناء قبائل دهم وبكيل والمرازيق، معتبراً أن القضية تجاوزت البُعد القبلي لتصبح قضية رأي عام يمني وعربي.

وجه الشيخ الحزمي نداءً عاجلاً للحكومة الشرعية والتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، للتحرك الفوري والضغط عبر المنظمات الحقوقية الدولية لإنقاذ ميرا، مؤكداً أن الميليشيا تعيش حالة من الارتباك الشديد بعد تحول القضية من ملف سياسي إلى قضية إنسانية وحقوقية تهز الرأي العام.