اخبار وتقارير

الخميس - 25 يونيو 2026 - الساعة 11:17 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



أكد الكاتب الصحفي محمد المسبحي أن محطة التوليد الجديدة بقدرة 100 ميجاوات، المقدمة من المملكة العربية السعودية، ستسهم في تحسين خدمة الكهرباء بمدينة عدن والتخفيف من ساعات الانقطاع، إلا أنها لن تكون حلا نهائيا للأزمة التي تعاني منها المدينة منذ سنوات.

وأوضح المسبحي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن المحطة الجديدة ستضيف قدرة توليدية مهمة إلى الشبكة الكهربائية، غير أن أزمة الكهرباء في عدن ترتبط أساسا بوجود فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج والطلب المتزايد على الطاقة.

وأشار إلى أنه في حال تشغيل محطة الرئيس بكامل طاقتها البالغة 220 ميجاوات، وإعادة تشغيل توربينات المحطة القطرية بقدرة 60 ميجاوات، إلى جانب القدرات التوليدية الحالية، فإن إجمالي الطاقة المنتجة سيصل إلى نحو 550 ميجاوات خلال ساعات النهار و480 ميجاوات في المساء.

وأضاف أن هذه القدرات ستسهم في معالجة جزء كبير من المشكلة، خاصة في ظل وصول الأحمال الكهربائية إلى نحو 680 ميجاوات خلال فترات الذروة، ما يعني خفض العجز من قرابة 480 ميجاوات في أسوأ الأوقات إلى نحو 200 ميجاوات مساءً و130 ميجاوات نهارا، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على تقليص ساعات الانقطاع وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

وبيّن المسبحي أن أزمة الكهرباء في عدن لا تقتصر على نقص التوليد فقط، بل تمثل نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال والتخريب والفساد وسوء الإدارة، وهو ما أدى إلى تدهور البنية التحتية لقطاع الكهرباء وتحوله إلى أحد أكثر الملفات الخدمية تعقيدا.

وشدد على أن الحل الجذري للأزمة لا يمكن أن يتحقق عبر مشروع واحد أو محطة منفردة، وإنما من خلال بناء منظومة طاقة متكاملة تعتمد على التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية الهجينة المدعومة بأنظمة التخزين الحديثة، بما يضمن استمرارية الإمداد الكهربائي على مدار الساعة، وبقدرة إجمالية لا تقل عن 500 ميجاوات.

كما دعا إلى تنفيذ مشاريع شاملة لتأهيل وتوسعة شبكات النقل والتوزيع، والعمل على خفض الفاقد الفني والتجاري الذي تجاوز 50%، إلى جانب إعداد دراسات فنية دقيقة لمواكبة النمو المستقبلي في الطلب على الكهرباء.

واختتم المسبحي حديثه بالتأكيد على أن تجاوز أزمة الكهرباء في عدن يتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى تنقل القطاع من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء منظومة كهربائية مستدامة وقادرة على تلبية احتياجات المدينة لعقود قادمة، محذرا من أن الاعتماد على الحلول المؤقتة سيؤدي فقط إلى تخفيف الأزمة وتأجيلها، دون القضاء عليها بشكل نهائي.