أخبار محلية

الخميس - 02 يوليو 2026 - الساعة 03:56 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


تتزايد التساؤلات في الأوساط الفنية حول مصير مشروع المحطات الاستراتيجية للكهرباء، الذي أُعلن عنه في نوفمبر 2025 ضمن مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء والطاقة، ممثلة بوزيرها السابق مانع بن يمين، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وشركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائية، بحضور رئيس مجلس الوزراء السابق سالم بن بريك، والسفير محمد بن سعيد آل جابر.

ووفقا لما أُعلن رسميا عند توقيع المذكرة، فإن المشروع يستهدف تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في قطاع الكهرباء، تتضمن إنشاء ثلاث محطات استراتيجية في عدن، وحضرموت الساحل، وحضرموت الوادي، بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 300 ميجاوات كمرحلة أولى، بواقع 100 ميجاوات لكل محطة، إلى جانب تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة خدمات الكهرباء، ودعم الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز الاستدامة وبناء القدرات.

وأكدت مصادر فنية مطلعة أن الاتفاق الأصلي كان يقضي بتصنيع ثلاث محطات جديدة وفق مواصفات فنية حديثة، وهي عملية تتطلب فترة تنفيذ تتراوح بين 18 و24 شهرا.

إلا أن المصادر أوضحت أن الشركة تقدمت لاحقا بمقترح إسعافي يقضي بتوريد ثلاث محطات تعتمد على مولدات مستعملة إلى عدن وحضرموت الساحل وحضرموت الوادي، بهدف التخفيف من أزمة الكهرباء وتسريع إدخال قدرات توليدية إلى الخدمة، ريثما يتم تنفيذ المشروع الاستراتيجي.

غير أن هذا التوجه أثار جملة من التساؤلات، لا سيما بعد توقيع عقد بنظام شراء الطاقة (IPP) لمدة ست سنوات يعقبه نقل ملكية المحطات، وبسعر يبلغ نحو 6 سنتات لكل كيلوواط/ساعة، وهو ما ترى المصادر أنه يستوجب توضيحا رسميا بشأن مبررات هذا الخيار، وجدواه الاقتصادية، وعلاقته بالمشروع الاستراتيجي الذي سبق الإعلان عنه.

وتطالب المصادر الجهات المختصة بنشر تفاصيل العقود والدراسات الفنية والمالية، وبيان ما إذا كانت المحطات الاستراتيجية ما تزال ضمن خطة التنفيذ، أم أن المشروع شهد تغييرا في مساره، مع توضيح أسباب ذلك وأثره على تكلفة إنتاج الكهرباء ومستقبل القطاع.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: أين وصلت المحطات الاستراتيجية التي أُعلن عنها رسميا؟!!وهل تمثل المحطات الإسعافية حلا مؤقتا ضمن خطة متكاملة، أم أنها أصبحت بديلا للمشروع الأصلي؟!!

ويؤكد مختصون أن ملف الكهرباء، باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطا بحياة المواطنين، يتطلب أعلى درجات الشفافية والإفصاح، ونشر جميع تفاصيل الاتفاقيات والعقود والدراسات الفنية للرأي العام، بما يضمن سلامة الإنفاق العام، ويحافظ على ثقة المواطنين، ويكشف الحقائق كاملة، ويحدد المسؤوليات وفقا للقانون، وصولا إلى حلول مستدامة تنهي معاناة اليمنيين مع أزمة الكهرباء.