اخبار وتقارير

الخميس - 16 يوليو 2026 - الساعة 10:19 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص




أكد الكاتب الصحفي أحمد سعيد كرامة، في منشور على صفحته، أن العلاقة بين الشعوب ورموزها السياسية والاجتماعية غالبًا ما تكون معقدة، حيث يمنح المواطنون ثقتهم وآمالهم لمن يتصدرون المشهد، قبل أن يجدوا أنفسهم في بعض الحالات أمام قيادات تسعى وراء مصالحها الخاصة على حساب تطلعات الناس.

وأوضح كرامة أن الفجوة بين الرموز والجماهير تظهر بشكل واضح خلال الأزمات، عندما تتحول معاناة المواطنين اليومية إلى أدوات ضغط سياسي أو إعلامي لتحقيق مكاسب فئوية، دون تقديم حلول حقيقية وملموسة على أرض الواقع.

وأشار إلى أن بعض الرموز قد تتخلى عن الشعارات والمبادئ التي رفعتها في بداياتها بمجرد الوصول إلى جزء من السلطة أو النفوذ، كما قد تعتمد على إبقاء المجتمعات في حالة استقطاب دائم من خلال صناعة المخاوف وخلق أعداء أو أخطار تُستخدم لحشد الأنصار وضمان استمرار النفوذ.

وشدد الكاتب على أن تجاوز المجتمعات لدور "الضحية" يبدأ من الانتقال من ثقافة تمجيد الأشخاص إلى ترسيخ احترام المؤسسات والمبادئ، بحيث يتم تقييم أي شخصية عامة وفق أدائها والتزامها بالقانون، وليس بناءً على حضورها الإعلامي أو تاريخها.

ودعا إلى تعزيز الدور الرقابي وعدم التعامل مع الوعود والشعارات الكبيرة باعتبارها حقائق ثابتة، بل إخضاعها للتقييم والمساءلة وفق النتائج على الأرض.

واختتم أحمد سعيد كرامة بالتأكيد على أن ضعف المؤسسات القادرة على المحاسبة هو أحد الأسباب التي تمنح بعض الرموز فرصة لممارسة الانتهازية، معتبرًا أن المشكلة لا ترتبط بالقيادات فقط، بل تبدأ أيضًا من ثقافة المجتمع وطريقة منحه الثقة المطلقة للأفراد بدل بناء مؤسسات قوية وقواعد واضحة للمساءلة.