اخبار وتقارير

الخميس - 16 يوليو 2026 - الساعة 09:05 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر - رئيس التحرير، الأستاذ محمد هشام باشراحيل، أن سيادة الدول في القانون الدولي لا تُقاس بالشعارات أو المواقف الإعلامية، وإنما بقدرتها على ممارسة سلطتها القانونية الكاملة على أراضيها ومجالها الجوي ومنافذها السيادية، باعتبارها من أهم مقومات الدولة وأركان شخصيتها القانونية المعترف بها دولياً.

وأوضح باشراحيل، في تصريح له عبر منصة "إكس"، أن المواقف التي اتخذتها القيادة السياسية والحكومة الشرعية، ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي ومجلس الوزراء، تجاه محاولات تشغيل رحلات جوية خارج الأطر القانونية، تعكس تمسكاً واضحاً بمبدأ السيادة الوطنية ورفض أي تجاوز يمس اختصاصات الدولة الحصرية في إدارة المطارات والمجال الجوي.

وأشار إلى أن إدارة الأجواء والمطارات الدولية تُعد من الاختصاصات السيادية الأصيلة للدولة المعترف بها دولياً، وأن أي محاولة لتسيير رحلات أو تشغيل مرافق سيادية خارج السلطة الشرعية تمثل تجاوزاً للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، وتشكّل مساساً بمبدأ سيادة الدولة ووحدة مؤسساتها.

وأضاف أن تغيير مسار الطائرة الإيرانية لا يغيّر من جوهر القضية، التي تتمثل في فشل محاولة فرض واقع جديد في مطار صنعاء خارج سلطة الدولة الشرعية، مؤكداً أن القضية تتجاوز مسألة رحلة بعينها لتتعلق بمبدأ سيادي ثابت يتمثل في رفض أي إجراءات أو تدخلات يمكن أن تُفسَّر على أنها انتقاص من سيادة الجمهورية اليمنية أو محاولة لفرض وقائع سياسية خارج إطار الشرعية والقانون.

ولفت باشراحيل إلى أن استمرار الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي الإرهابية، ومحاولة تشغيل طائرة خاضعة لعقوبات دولية، يضيف أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الجانب الفني أو الإجرائي، ويعكس محاولات مستمرة للتأثير في مسار الأزمة اليمنية عبر أدوات وممارسات تتعارض مع مؤسسات الدولة الشرعية ومقتضيات القانون الدولي.

وأكد أن الحكومة اليمنية لم تعارض في أي وقت استمرار تشغيل مطار صنعاء أو تسيير الرحلات المدنية لخدمة المواطنين، بل شددت باستمرار على ضرورة أن يتم ذلك وفق الأطر القانونية والإجراءات المعتمدة دولياً، وبما يضمن سلامة الملاحة الجوية ويحفظ سيادة الدولة ويصون مصالح اليمنيين.

وأشار إلى أن المبادرات التي قدمتها الحكومة لتسهيل حركة السفر عبر الخطوط الجوية اليمنية عكست حرصها على تخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار الخدمات المدنية، إلا أن رفض المليشيات الحوثية لتلك المبادرات حال دون الوصول إلى آلية قانونية تضمن انتظام الرحلات الجوية وفق الضوابط المعتمدة.

واختتم الأستاذ محمد باشراحيل تصريحه بالتأكيد على أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الشرعية تعبر عن التزام دستوري وقانوني بحماية سيادة الجمهورية اليمنية وصون مؤسساتها الوطنية، مشدداً على أن الحفاظ على السيادة يمثل حجر الأساس لاستقرار الدولة وحماية أمنها الوطني ومنع فرض الوقائع بالقوة أو خارج الشرعية، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.