منوعات

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - الساعة 06:34 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /منوعات


مثلت أميرة أردنية أمام محكمة بريطانية بعدما اكتشفت أن مجوهراتها المسروقة وبينها خاتم خطوبتها الفريد من نوعه طرحت للبيع في المزاد بمدينة كانتربري.

وقالت الأميرة فريال إرشيد، البالغة من العمر 81 عاما، إنها غادرت المملكة المتحدة خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020، وخلال تلك الفترة سُرقت مجموعتها الثمينة من المجوهرات من منزلها في حي بيلغرافيا وطُرحت للبيع.

وتواجه مدبرة منزلها، ماريا فيرخيلينا تابوردا هيناو، البالغة من العمر 71 عاما، المحاكمة أمام محكمة ساوثوورك كراون، حيث تتهم باستغلال صلاحياتها لتنفيذ عمليات السرقة.

وأدلت الأميرة فريال بشهادتها أمام هيئة المحلفين يوم الأربعاء، مؤكدة أنها اكتشفت سرقة ممتلكاتها عندما ظهرت صورة خاتم خطوبتها على غلاف كتالوج إحدى دور المزادات. وقالت إن صديقها بيير جانيت، وهو شريك في دار "جاي إيه آر" للمجوهرات الفاخرة التي صممت الخاتم، اتصل بها في 21 نوفمبر 2020.

وأضافت: "سألني: هل تبيعين مجوهراتك؟ فقلت له: لا، عما تتحدث؟"، مشيرة إلى أنه أخبرها بأن خاتم خطوبتها المصمم خصيصاً لها كان على غلاف كتالوج إحدى دور المزادات.

وكانت الأميرة فريال قد تزوجت الأمير محمد بن طلال، الشقيق الأصغر للملك حسين ملك الأردن، عام 1964، واستمر الزواج 14 عاما. وعملت تابوردا هيناو، المعروفة أيضا باسم لينا، مدبرة منزل للأميرة لمدة 11 عاما، وتتهم بسرقة مجوهرات أثناء رعايتها منزل بيلغرافيا في عام 2020.

ويقال إن ابن شقيقتها، جوليان راميريز، عمل "قناة رئيسية لبيع الممتلكات المسروقة"، وحول مبلغ 17,835 جنيها إسترلينيا إلى تابوردا هيناو بين 23 يونيو 2019 و28 نوفمبر 2020.

وقالت الأميرة فريال إنها بعد أن علمت بعملية البيع، حصلت على نسخ من كتالوج "معارض كانتربري للمزادات" وشرعت في إثبات أنها المالك الحقيقي للمجوهرات.

وأوضحت أن خاتم الخطوبة، الذي اختير ليتصدر الكتالوج، صُنع خصيصا لها من دار "جاي إيه آر" وهو "الوحيد من نوعه في العالم".

وحصلت على كتالوجات من ثلاث مزادات سابقة أُقيمت في مارس ومايو وأغسطس 2020، واكتشفت أن المزيد من ممتلكاتها قد بيعت، لكنها قالت إن المدير التنفيذي لدار المزادات، ديفيد باركر، كان "متجاهلاً" عندما اتصلت به لأول مرة لإبلاغه بما حدث. وأضافت: "أخبرتهم من أنا، وقلت لهم إنني مالكة تلك القطع. لقد كان قليل الاحترام ومتجاهلاً".

واستمعت هيئة المحلفين إلى أن الأميرة استخدمت مستندات تمكنت من الحصول عليها في الأردن، من بينها فواتير بيع وصور كتالوجات وصورة لها وهي ترتدي زوجا من الأقراط المسروقة وصورة لسوار في منزلها، لإثبات أنها المالكة الحقيقية.

وتحدثت الأميرة فريال عن مجموعتها من المجوهرات قائلة إنها "شغفها" بصفتها جامعة لها منذ زمن طويل. وقالت: "أفهم الفنون الجميلة، وأحبها، وأعلم أنني سأستثمر بشكل جيد"، مضيفة: "كل غرفة أسكنها مليئة بالمجوهرات في كل مكان، في الخزائن، لكنها مفتوحة".

وتابعت: "في معظم الأوقات تكون على الطاولة، ما كنت أرتديه ذلك الأسبوع. لم تكن مخفية؛ كان بإمكان أي شخص أن يأتي ويأخذ ما يريد، إن كان ينوي ذلك".

وأخبرت الأميرة فريال المحكمة أنها غادرت منزلها في المملكة المتحدة في منتصف مارس 2020، مع بداية جائحة كوفيد-19، بعد تلقيها اتصالا هاتفيا من ابنها منحها ثلاث ساعات لحزم أمتعتها والتوجه إلى المطار.

وقالت: "كانت آخر طائرة تغادر قبل إغلاق المطار في الأردن. لم يكن هناك أي احتمال أن أفوّت الرحلة. لم أرد أن أبقى هنا وحدي؛ لم يكن لدي عائلة".

وكانت تابوردا هيناو الموظفة الوحيدة المتبقية، وقالت للمحكمة إنه عندما يكون حراس الأمن في الخدمة، يُسمح لهم فقط بالتواجد خارج العقار. واستمعت هيئة المحلفين إلى أن الأميرة وافقت على انتقال شقيقة تابوردا هيناو، والدة راميريز، للعيش في العقار خلال المراحل المبكرة من الجائحة، ثم وافقت على دفع راتب لها.

وقالت: "اعتبرت الأمر غريبا، لكنني قبلته"، مضيفة أنها أُبلغت لاحقا في عام 2020 بأن الشقيقة مرضت وغادرت. وأخبرت المحكمة أنها لم تكن تعرف اسم راميريز حتى "أبلغتها الشرطة بمن سلّم مجوهراتي إلى دار المزادات".

وخلال تفتيش منزل تابوردا هيناو في فولهام، عثرت الشرطة على خاتم زفاف الأميرة وزوج من الأقراط وقلادة معدنية مرصعة بالجواهر. ويُعتقد أن راميريز سافر إلى كولومبيا في أكتوبر 2023 أثناء إطلاق سراحه بكفالة في انتظار المحاكمة.

وتنفي تابوردا هيناو تهمة السرقة من قبل موظف. ولا تزال المحاكمة مستمرة.