مقالات وكتابات


الثلاثاء - 10 مارس 2026 - الساعة 10:08 م

كُتب بواسطة : محمد المسبحي - ارشيف الكاتب






في أي دولة تسعى إلى بناء مؤسساتها على أسس من الشفافية والانضباط المالي لا يمكن قبول أن تبقى إيرادات قطاع حيوي كقطاع الكهرباء خارج الإطار القانوني للدولة. فهذه الأموال ليست ملكا لأشخاص أو لمديري مؤسسات بعينها، وإنما هي مال عام يخص كل مواطن، ويجب أن يُدار وفق القوانين والأنظمة التي تضمن حمايته وتوجيهه نحو تحسين الخدمة.
فبعد صدور توجيه وزير الكهرباء الكاف الواضح والصريح، القاضي بتوريد إيرادات الكهرباء في جميع مؤسسات الكهرباء بالمحافظات إلى الحساب القانوني المعتمد لدى البنك المركزي في عدن، لم يعد هناك مجال للتأويل أو الاجتهاد. فالهدف من هذا القرار بسيط ومباشر..ضبط الموارد، وتوحيد مسار الإيرادات، وتعزيز الشفافية في واحد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيرا في حياة الناس.
ومن هنا فإن أي مؤسسة ترفض توريد إيرادات الكهرباء إلى البنك المركزي في عدن، إنما تعلن فشل إدارتها في فهم متطلبات المرحلة وعندما تصل الأمور إلى هذا الحد، يصبح تغيير الإدارة ضرورة لحماية المال العام وضمان أن تسير المؤسسات في الطريق الصحيح.
فالإصلاح الحقيقي يبدأ من هنا...
من احترام القانون، وتوريد كل ريال إلى مكانه الصحيح، ووضع حد لأي ممارسات أعاقت قطاع الكهرباء لسنوات طويلة. ومن لا يستطيع السير في هذا الطريق، فالأجدر به أن يترك المكان لمن يؤمن بأن المال العام أمانة لا مجال للتلاعب بها.