مقالات وكتابات


الإثنين - 09 مارس 2026 - الساعة 11:26 م

كُتب بواسطة : محمد المسبحي - ارشيف الكاتب




لا أخفي عليكم، بصفتي أحد موظفي هذا القطاع، فإن عشر سنوات من الفوضى المالية ضاعت خلالها المليارات من موارد وزارة الكهرباء بين حسابات خاصة ومحلات صرافة، معطلة كل جهود الإصلاح ومشتتة ثقة المواطنين. لم تكن فهذه الأرقام انعكست على أداء المؤسسة، وحجبت وضوح الصورة وشفافية إدارة المال العام، تاركة أثرها على كل موظف ومواطن على حد سواء.
وفي ثالث أيام رمضان، رسم المهندس عدنان الكاف، وزير الكهرباء والطاقة، نقطة تحول. بتوجيه صارم لتوريد الإيرادات إلى الحساب القانوني المعتمد لدى البنك المركزي، يبدأ عهد جديد من الانضباط والحوكمة، حيث يصبح المال العام خطا لا يُمس، وشبكة الكهرباء معيارا لا يُساوم عليه، ومزا للمصداقية والشفافية.
هذا التوجيه الذي انتظرناه طويلاً لم يكن إجراءً عابرا بل خطوة استراتيجية تظهر فلسفة جديدة لإدارة القطاع من خلال توحيد الموارد، وإحكام الرقابة، وضمان أداء مؤسسي فعال يحمي المال العام ويعزز كفاءة الأداء، ويعيد الثقة إلى كل شبر من الشبكة الكهربائية.
ومن هنا، وجب الوقوف مع هذا الوزير الذي برزت قدرته على قيادة الإصلاح بحزم وحكمة، واضعا حماية المال العام ومصلحة المواطن نصب عينيه. فبخطواته الموثوقة، لم تعد الكهرباء مجرد خدمة، وانما أصبحت رمزا للشفافية والانضباط، وتجسيدا للقيادة المسؤولة التي تزرع الأمل في قلوب المواطنين، وتضع قطاع الكهرباء على طريق الاستقرار والتقدم، معلنة بداية عهد جديد يستحق أن يُكتب ويُحتفى به.

فلنبدأ معًا عهدا جديدا من الانضباط والحوكمة، حيث تصبح كل دائرة كهربائية شاهدة على النزاهة.. وكل قرار إصلاحي رسالة صارخة بأن خدمة الكهرباء حق للمواطن، ومفتاح لمستقبل أكثر إشراقا واستقرار.