الأربعاء - 14 نوفمبر 2018 - الساعة 11:58 م
أيام قلائل تفصلنا عن ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله وصحبه والتابعين أفضل الصلاة وازكى التسليم هذه الذكرى التي تأتي هذا العام وقد أظهر الله فيه الحق وازهق الباطل الكهنوتي على يد ثلة من الأبطال المرابطين على ثغور الوطن..
في سالف الأعوام حاولت العصابة السلالية الباغية ان تؤسس لمتلازمة عقائدية باطلة تربط فيها «بين النصر وبين السلالة»، فمن كان من سلالة بنو هاشم فالنصر حليفه والفوز دأبه والفلاح دربه بحسب هذه المتلازمة المفتراة التي ما انزل الله بها من السلطان ولا يقبل بها عاقل من الثقلان الإنس والجان..
هكذا بدون مواربه وبلا خجل من العباد ولا استحياء من رب العباد يدعي الكهنة الافاكون ان ما تحقق لهم من انتصارات إنما كان ببركة الكهنوتي الافاك سيدهم عبدالملك الحوثي ابن رسول الله كما يحلو لهم نعته، حاشاه سيدي رسول الله بأبي هو وأمي ان يكون هذا المجرم السفاح من أتباعه فضلا عن أن يكون من آله او من ذريته، إنه ليس من اهله إنه عمل غير صالح..
أذكر أنني في احد الأيام زرت خيمة من خيام الحوثيين إبان قيامهم بالاعتصام في طريق المطار بالعاصمة صنعاء قبيل اعلانهم عن الانقلاب على الشرعية باسابيع وكان في تلك الخيمة أحد منظريهم يلقي محاضرة حول ارتباط النصر ببركة الأولياء من بنو هاشم، ولا أدري ماذا سيقول اليوم ذلك الكذاب الاشر لأتباعه ومريديه وهو يرى تحصيناتهم تتهاوى وقلاعهم تسقط الواحدة تلو الأخرى ومعتقداتهم تنحدر ومشروعهم الكهنوتي السلالي البغيض يندحر أمام ضربات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه..
كيف سيغدو حال ذلك الدجال وامثاله من المنظرين ل«متلازمة النصر السلالي» - ان جاز التعبير - وقد انكشفت عوراتهم وظهر زيفهم وبهتانهم للقاصي والداني واصبحت مليشياتهم تتلقى الهزائم في كل ساعة وعلى اكثر من جبهة وما زال كبيرهم الذي علمهم الإفك يمشي بين اظهرهم، أين ذهبت بركته التي كانوا يدعون أنها وراء كل انتصار، هل زالت عنه القداسة ام ان الله قد ران على قلوبهم فهم لا يعقلون..
ما يؤلمني حقا هو ان اجد نخبا مثقفة تسقط في مستنقع القبول بهكذا افكار وتتماهى مع خرافات وسخافات عفى عليها الزمان وأكل عليها الدهر وشرب، لكن عزاؤنا ان حقيقة هذه الجماعة السلالية الباغية قد ظهرت للعيان، وان المولد النبوي الشريف يأتي هذا العام حاملا معه إمارات سقوط المشروع الحوثي الكهنوتي النتن..