الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في قراءة جريئة للمشهد السياسي المتأزم، كشف الصحفي الجنوبي البارز عدنان الأعجم عن الدوافع الحقيقية وراء الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً أن المسألة تتجاوز المصالح الشخصية إلى "معركة وجود" تتعلق بضمان عدم تصفية القضية الجنوبية.
فوبيا "تكرار الماضي" والرسالة المفقودة
أوضح الأعجم أن الشارع الجنوبي يرى في إضعاف الانتقالي تمهيداً لإعادة "سيناريو صيف 94"، خاصة مع مخاوف عميقة من عودة نفوذ أحزاب يمنية، وفي مقدمتها حزب الإصلاح، الذي يرتبط في الذاكرة الجنوبية بفتوى التكفير الشهيرة.
وفي نقد صريح للأداء الدبلوماسي، أشار الأعجم إلى وجود "فجوة" في التواصل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، مرجعاً ذلك إلى:
عدم إدراك كامل من الجانب السعودي لتركيبة وحساسية الشعب الجنوبي تجاه خصومه.
قصور لدى بعض القيادات الجنوبية في إيصال الرسالة السياسية بالشكل المطلوب للأشقاء. اعتراف بالعيوب وإصرار على الهدف
ولم يخلُ حديث الأعجم من المصارحة، حيث أقر بوجود "فاسدين وعيوب" داخل أروقة الانتقالي، وصفهم بـ"القلة التي شوهت المجلس"، لكنه شدد على أن ذلك لم يزعزع ثقة الجماهير في المجلس كحامل لمشروع استعادة الدولة.
"من يعتقد أنه قادر على إيقاف شعب الجنوب عن استعادة دولته، أو دفعه للتراجع عن تأييد الانتقالي.. فهو مخطئ تماماً" – عدنان الأعجم.
روشتة الحل وتحذير من "الطعم"
وضع الأعجم خريطة طريق للخروج من المأزق الحالي، ترتكز على عدة نقاط جوهرية:
الدور السعودي: وصفه بالمحوري، مؤكداً أن شعب الجنوب هو الحليف الأقرب للمملكة، وليس الأحزاب أو القوى التي ارتمت في أحضان المشروع الإيراني.
تطمينات حقيقية: ضرورة تقديم ضمانات لخفض التصعيد وتنقية الأجواء.
التحذير من الفتنة: حذر بشدة من محاولات جر الجنوب إلى "صراع جنوبي-جنوبي" عبر خطابات غير مسؤولة، معتبراً أن هناك من يسعى دائماً لجعل أبناء الجنوب "يبتلعون الطعم" لتمزيق نسيجهم الداخلي.
الخلاصة:
يضع الأعجم النقاط على الحروف في لحظة فارقة؛ فإما تطمينات سياسية تعيد ترتيب الأوراق، أو الاستمرار في حالة التصعيد التي لن تخدم سوى المتربصين بالقضية الجنوبية.