الوطن العدنية/كتب/رمزي الفضلي
في صباح اليوم المليء بالحزن والأسى اجتمع المئات من أبناء الوضيع لتشييع ثلاث جنائز إلى مثواهم الأخير في مقبرة الوضيع عند الساعة السابعة صباحا كان المشهد مهيبًا مليئًا بالدموع والدعوات الصادقة حيث انكسرت القلوب على وداع الأحبة في أجواء ملؤها الصمت والرهبة اصطف المشيعون لتوديع من فقدتهم مدينتهم لحظات من الحزن خيمت على الجميع في مديرية الوضيع
لم ينته المشهد هنا بل انطلقت حشود من أهالي الوضيع إلى "حافة عزن" لتقديم واجب العزاء إلى آل شريم الذين يرزحون تحت وطأة أحزانهم في موقف يعكس القيم الأصيلة التي طالما تميز بها أهل الوضيع في مؤازرة بعضهم البعض.
وفي ذات الصباح تحركت مجموعات من أبناء الوضيع المقيمين في عدن نحو مستشفى النقيب حيث يرقد المصابون الذين جرحوا في الحادث الأليم يوم أمس بين هؤلاء المصابين سامي كعنون، وابنة محمد شيخ عزان، وطفلة صغيرة هي ابنة محمد سالم شريم، الذين ينتظرون الشفاء والعودة إلى أحضان أهاليهم. الدعاء كان حاضرًا في قلوب الجميع متضرعين إلى الله أن يمنّ عليهم بالشفاء العاجل ويخفف عنهم آلامهم.
هذه المواقف المؤلمة أعادت إلى الأذهان القيم النبيلة لأبناء الوضيع الذين يثبتون في كل مأساة أن التضامن والتآزر هما جوهر الحياة في هذه البلدة. رغم الحزن العميق كانت مشاعر الوحدة والتلاحم هي السمة الأبرز لهذا اليوم العصيب. فنسأل الله أن يجبر قلوب من فقدوا وأن يعيد للمصابين عافيتهم، وأن يحفظ الوضيع وأهلها من كل مكروه.
*رمزي الفضلي