مقالات وآراء

الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 10:29 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب_هاني المحثوثي

بعد سنوات طويلة من المعاناة والكبت المجتمعي بدأت مدينة عدن تستعيد حياتها وتعود تدريجيا الى طبيعتها بعد عشر سنوات صعبة عاشها المواطن تحت ضغط الخوف وغياب الخدمات وضعف الاستقرار. اليوم المشهد مختلف والامل عاد من جديد الى قلوب الناس.

عادت الكهرباء لتنير شوارع عدن ومنازلها بعد سنوات من الظلام وانعكس ذلك بشكل مباشر على حياة الناس ومع انتظام صرف المرتبات شعر الموظفون بالاستقرار واستعادوا جزءا من كرامتهم بعد سنوات من التوقف والمعاناة. عودة المرتبات كانت رسالة طمأنة بان الحياة يمكن ان تستقيم.

عاد الامن والامان الى المدينة واختفت عصابات المداهمات الليلية التي كانت ترعب الناس وتزرع الخوف في البيوت والاحياء واصبح المواطن يتحرك بثقة ويشعر بالطمأنينة بعد ان كان القلق يرافقه في كل وقت.

كما توقفت حالة العبث والعربدة الادارية في كثير من المؤسسات الحكومية والخدمية وبدأ الانضباط يظهر بشكل واضح وتحسنت المعاملات وشعر الناس بان هناك تغيير حقيقي على الارض مما جعلهم يتنفسون الصعداء بعد سنوات من الاختناق.

وسط كل هذه التحولات يشعر ابناء عدن بامتنان كبير تجاه المملكة العربية السعودية لما كان لها من دور واضح في دعم الاستقرار وتحسين الاوضاع واعادة الامل هذا الشعور نابع من واقع ملموس لمسه الناس في حياتهم اليومية.

عدن اليوم ليست مدينة مثالية لكنها مدينة تعود للحياة وتستعيد حقها في الامن والاستقرار والكرامة وتثبت ان الامل ممكن مهما طال التعب.