اخبار وتقارير

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 01:33 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/مأرب

وجه المواطن صلاح سعد أحمد الريمي مناشدة إنسانية عاجلة الى قيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة بشأن الجريح "محمد عبدالله سعد أحمد" الذي يمر بوضع صحي مأساوي جراء إصابته في جسده دون علاج وترك منسيا دون إعتراف رسمي وفي ظل ظروف معيشية قاسية تعيشها أسرته .. فيما يلي نص المناشدة :

نرفع هذه المناشدة الإنسانية العاجلة إلى قيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة اليمنية بشأن الشاب محمد عبدالله سعد أحمد (22 عامًا) الذي جرى حشده إلى أحد المعسكرات العسكرية عبر أحد الأشخاص مدفوعًا بحاجة أسرته المعيشية من جهة وبروح وطنية صادقة من جهة أخرى ليجد نفسه اليوم جريحًا منسيًا، يحمل رصاصة في جسده دون علاج أو اعتراف رسمي.

التحق محمد بالمعسكر بعد إقناعه بأن التحاقه سيُمكّنه من الحصول على راتب بسيط يعيل به أسرته الفقيرة التي لا عائل لها سواه في ظل كِبَر سن والده وإغترابه خارج منطقة سكنهم وإلى جانب ذلك كان دافعه حب الوطن والشعور بالمسؤولية الوطنية والرغبة الصادقة في الدفاع عن بلده شأنه شأن آلاف الشباب الذين لبّوا نداء الواجب دون تردد.

غير أن هذه الروح الوطنية قوبلت بمصير قاسٍ داخل معسكر التدريب حيث تعرّض محمد لطلق ناري عن طريق التنصع والسبب ليش تتكلم في الطابور من قبل أحد المدربين في المركز التدريبي في التداوين وتم أصابه إصابة مباشرة جرى إسعافه بعدساعات وقد فقد دمه بوسيلة الإمداد الذي كانت ساعة الحادثة في المجمع تم نقله الى مستشفى الهيئة بمأرب إلا أن الرصاصة ما تزال مستقرة في جسده حتى اليوم دون تدخل طبي حقيقي أو متابعة صحية مسؤولة.

ورغم أن الإصابة وقعت أثناء التدريب وفي إطار التحاقه العسكري إلا أنه لم يتم إدراج اسم محمد ضمن كشوفات الجرحى ولم يُعتمد ضمن كشوفات التجنيد الرسمية ليُحرم من العلاج ومن أبسط حقوقه المالية وكأن إصابته لا وجود لها وكأن تضحياته لا تعني شيئًا.

وعليه ، فإننا نناشد ونطالب قيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية وفتح تحقيق عاجل في هذه الحادثة والاعتراف الرسمي بإصابة الشاب محمد عبدالله سعد أحمد وإدراجه ضمن كشوفات الجرحى وتوفير العلاج اللازم له وصرف مستحقاته أسوة بزملائه في المؤسسة العسكرية.

كما نوجّه لومًا واضحًا ومناشدة عاجلة إلى السلطة المحلية في محافظة ريمة وإلى قيادة المقاومة في محافظة ريمة بسبب الصمت والتجاهل إزاء هذه الحالة، ونطالبهم بالوقوف الجاد والمسؤول على وضع هذا الشاب ومتابعة قضيته طبيًا وإداريًا وعدم ترك أحد أبناء المحافظة يواجه الإهمال بعد أن أستجاب لنداء الوطن.

إن المفارقة المؤلمة أن محمد الذي خرج ليكون سندًا لأسرته أصبح اليوم عالةً عليها حيث يضطر والده المسن لإرسال مصاريف من محافظة أخرى لعلاجه ومعيشته بدلًا من أن يكون هو العائل والداعم.

إنصاف محمد اليوم ليس مجرد معالجة حالة فردية بل هو رسالة لكل شاب التحق بدافع الوطنية بأن الوطن لا ينسى أبناءه وأن من يضحّي لأجله لن يُترك فريسة للإهمال والتجاهل.

----------