اخبار وتقارير

السبت - 28 فبراير 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف تسلّم قطاع مثقل بسنوات طويلة من الفساد والعجز المتراكم وسوء الإدارة، مؤكدًا أنه لم يرث منظومة مستقرة أو شبكة مكتملة، بل واقع هش تراكمت فيه الأخطاء حتى أصبح الإصلاح فيه تحديًا وطنيًا بالغ التعقيد.

وأوضح المسبحي أن من غير المنصف مطالبة الوزير، وهو في مستهل مهمته، بإحداث معجزة تمحو سنوات الإهمال في بضعة أشهر، مشيرا إلى أن إصلاح قطاع الكهرباء مسار طويل يبدأ بكشف الخلل، ويمر بمعالجة أسبابه، وينتهي بإعادة بناء الثقة بين المؤسسة والمواطن.

وأضاف أن الوزير الكاف لم يلجأ إلى الوعود الرنانة أو الخطابات الشعبوية التي تُخدّر الشارع مؤقتا، ولم يبع أوهاما أو يعد بالمستحيل، بل اختار بحسب تعبيره “الطريق الأصعب: الصدق”، واضعا الحقائق أمام المواطنين كما هي، بلا تجميل أو تبرير، وهو ما يعكس – وفقًا للمسبحي – الفارق بين مسؤول يبحث عن التصفيق، وآخر يسعى إلى إصلاح حقيقي ويتحمل تبعات المواجهة.

وأشار المسبحي إلى أن كشف الوزير مؤخرًا عن وجود خلل خطير في شبكة الكهرباء، تمثل في نقص بلوكات الطاقة الشمسية وفقدان نحو 8 ميجاوات، إضافة إلى إشكالات فنية تهدد استقرار الخدمة، لم يكن تبريرا، بل إنذارا مبكرا بخطورة الوضع.

وبيّن أن الأخطر يتمثل في خط النقل الجديد بجهد 132 ك.ف الممتد من الحسوة إلى المنصورة وخور مكسر، والذي يعمل حاليا بدائرة واحدة فقط رغم تصميمه بدائرتين لضمان الموثوقية، موضحًا أن أي خلل طارئ – كاصطدام سيارة بأحد الأبراج أو تعرض الخط لإطلاق نار – قد يؤدي إلى خروج شامل للمنظومة، مع احتمالية امتداد الإصلاح لأشهر في حال استدعى الأمر تدخل الشركة المصممة.

كما لفت إلى أن وجود دائرة واحدة يعني هشاشة كبيرة في الشبكة، في حين أن الدائرتين كانتا تمثلان صمام أمان يحمي المنظومة من الانهيار الكلي. واعتبر أن تركيب مفتاح مكسور من قبل الشركة المنفذة لا يصلح للتشغيل يثير تساؤلات حول دور الجهات الرقابية وإدارة كهرباء عدن والمؤسسة العامة للكهرباء، متسائلًا عن أسباب استمرار الصمت ثلاث سنوات كاملة، مؤكدًا أن “الصمت هنا ليس حيادا، بل مسؤولية”.

وختم المسبحي منشوره بالتأكيد على أن ما قام به الوزير الكاف لا يُعد تبريرا، بل ممارسة حقيقية للمسؤولية، مشددا على أن الشفافية شجاعة، وأن الاعتراف بالمشكلة هو أول الطريق إلى الحل مضيفا أن قول الحقيقة في سبيل حماية المنظومة، وسط صمت الأزمات ومجاملاتها، يمثل موقفا وطنيا أصيلا