عربية وعالمية

الخميس - 05 مارس 2026 - الساعة 01:01 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

أدّت الحرب التي دخلت يومها الخامس بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الحيوي.

فقد عبرت ناقلتان للنفط والمواد الكيميائية فقط الممر المائي يوم الاثنين الماضي، وفق بيانات S&P Global Commodities at Sea، في انخفاض جديد عن يوم الأحد الماضي، حيث عبرت 5 ناقلات نفط ومواد كيميائية المضيق.

كما عبرت سبع سفن أخرى فقط إلى جانب ناقلتي نفط مضيق هرمز الاثنين الماضي، في انخفاض من 20 سفينة يوم الأحد، ومن نحو 75 خلال الأيام العادية، حسب ما نقلت شبكة "سي أن أن".

فيما تعبر عادة نحو 60 ناقلة نفط ومواد كيميائية مضيق هرمز يومياً، حاملة ما يقرب من خمس النفط الذي يستهلكه العالم بشكل يومي.

أتى هذا الشلل أو التراجع في الحركة بعد تهديد القوات الإيرانية بمهاجمة السفن القريبة من المضيق.

كما ألغت شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تبحر في المياه القريبة من إيران.

هذا وساهم الوضع في مضيق هرمز في ارتفاع حاد لأسعار النفط العالمية هذا الأسبوع.
في حين حذر مركز سوفان للأبحاث في نيويورك من أن "استهداف إيران المتعمد لقطاع الطاقة يضيف بعداً جديداً وخطيرا ًللصراع الدائر".

وأوضح المركز أن "الصراع تصاعد ليصبح أكثر من مجرد مواجهة إقليمية. فمن خلال ضرب شرايين الطاقة العالمية، ترسل طهران رسالة حول قدرتها على فرض تداعيات اقتصادية على المستوى العالمي".

وارتفعت أسعار النفط أكثر من دولار، اليوم الأربعاء، بعدما أدت الحرب إلى تعطيل الإنتاج في الشرق الأوسط ووقف الصادرات من المنطقة.

وارتفع خام برنت 1.11 دولار، أو 1.4 بالمئة، إلى 82.53 دولار للبرميل، بعد أن سجل، أمس الثلاثاء، أعلى مستوى إغلاق منذ يناير 2025. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتا، أو 1.1 بالمئة، إلى 75.37 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى تسوية منذ يونيو.

يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان أشار أمس إلى أن البحرية الأميركية قد تبدأ في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر في الحد من ارتفاع أسعار الخام.

كما أضاف أنه أصدر أوامر لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج.

لكن مالكي السفن والمحللين تساءلوا عما إذا كانت الحراسة العسكرية ودعم التأمين سيكفيان لاستعادة الثقة.

فيما بدأت الدول والشركات في البحث عن مسارات وإمدادات بديلة. وقالت الهند وإندونيسيا إنهما تبحثان عن إمدادات طاقة أخرى، في حين أغلقت بعض مصافي التكرير الصينية أبوابها أو قدمت خطط صيانة.