اخبار وتقارير

الأحد - 22 مارس 2026 - الساعة 06:21 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



تشهد وزارة الكهرباء والطاقة تحولات لافتة منذ تولي المهندس عدنان الكاف مهامها، في وقت يواجه فيه القطاع واحدة من أعقد أزماته الممتدة على المستويين المالي والفني.

وخلال فترة قصيرة، اتخذت الوزارة سلسلة من الإجراءات التي وصفت بأنها غير تقليدية، أبرزها توجيه توريد إيرادات المناطق التابعة للمؤسسة المؤسسة العامة للكهرباء إلى البنك المركزي ، في خطوة تهدف إلى ضبط الموارد وتعزيز الشفافية، بعد سنوات من الاختلالات.

غير أن القرار الأبرز تمثل في ايقاف مخصصات شركة كانت تتقاضى ما يزيد عن 35 مليون دولار مقابل تشغيل محطة طاقة شمسية، رغم أن المحطة في الأصل منحة مقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة. قرار كهذا لا يعكس فقط حرصًا على المال العام، بل يكشف إرادة حقيقية لمراجعة الملفات المسكوت عنها. وعلى الصعيد الفني

على الصعيد الفني، كشفت الزيارات الميدانية عن اختلالات في البنية التحتية، من بينها تشغيل خط نقل استراتيجي بجهد (132 كيلوفولت) بدائرة واحدة فقط، رغم تصميمه للعمل بدائرتين، الأمر الذي يضعف موثوقية الشبكة ويزيد من احتمالات الأعطال.

وفي سياق متصل، قال الكاتب الصحفي عبدالرحمن أنيس إن ملف تشغيل المحطة الشمسية يُعد "واحدًا من أكثر نماذج الهدر إثارة"، مشيرًا إلى أنه تم إنشاء شركة لتشغيل محطة تعمل فعليًا، مع اعتماد نحو مليوني دولار شهريا كمصاريف تشغيل.

وأضاف: "الأمر يشبه تقديم سيارة كهدية، ثم تعيين سائق براتب مليوني دولار شهريا"، لافتا إلى أن المحطة استمرت في العمل بكفاءة حتى بعد إيقاف تلك المخصصات.

بالتوازي مع ذلك، تتجه الوزارة نحو تأمين مخزون استراتيجي من الوقود الخام لتشغيل محطة بترومسيلة بكامل قدرتها 264 ميجاوات ، في محاولة لمعالجة أحد أبرز أسباب انقطاعات الكهرباء.

ويرى متابعون أن هذه الخطوات تمثل بداية لمعالجة ملفات معقدة، غير أن نجاحها سيظل مرهونا بالاستمرارية، والقدرة على تحويلها إلى نهج مؤسسي دائم، يعالج جذور الأزمة لا مظاهرها فقط.