أخبار محلية

الإثنين - 06 أبريل 2026 - الساعة 11:23 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/أبين

​في لحظة فارقة بين الفقر والغنى، وبين الأمل واليأس، تحول "رزق البحر" إلى نقمة طاردت شابين من أبين، ليجدا أنفسهما خلف القضبان بدلاً من أن يكونا بين تجار العطور. هي قصة "عنبر زنجبار" الذي أثار ضجة واسعة، لا لثمنه الباهظ فحسب، بل للطريقة الصادمة التي صُودر بها.

​تبدأ الحكاية في 26 مارس الماضي، على ساحل "المطلع" بمديرية زنجبار، حين ابتسم القدر لشابين عثرا على قطعة من "العنبر" الخام تُقدر بوزن 4 كيلوغرامات. في تلك اللحظة، ظن الشابان أن أبواب السماء قد فُتحت لهما، وأن عناء السنين سيتبدد مع هذا الكنز الذي ساقه الله إليهما.


​لم تكتمل فرحة العودة؛ ففي مقطع فيديو مؤثر تداوله ناشطون، روى أحد الشابين تفاصيل اللحظات المشؤومة. فبينما كانا في طريقهما للمنزل، استوقفتهما نقطة أمنية تابعة لـ "اللواء الأول دعم وإسناد".

​ما بدأ كحديث روتيني تحول فجأة إلى كابوس؛ وبحسب رواية الشابين:
​تمت مصادرة العنبر منهما فوراً وبقوة السلاح.
​زُج بهما في السجن دون أي مسوغ قانوني أو تهمة واضحة.
​تحول "البحث عن الرزق" في نظر أفراد النقطة إلى جريمة تستوجب الحبس والمصادرة!

​"كنا نظن أننا وجدنا الفرج، فإذا بنا نجد القيود.. صادروا حلمنا قبل أن نلمسه" – (من إفادة أحد الشابين).


​دعوات للإنصاف: هل تتدخل القيادة؟
​هذه الواقعة وضعت المؤسسة الأمنية أمام اختبار حقيقي للعدالة. وقد تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل قيادة اللواء الأول دعم وإسناد، ممثلة بالعميد نصر عاطف المشوشي، لفتح تحقيق عاجل وشفاف.

​المطالب الشعبية والحقوقية تتلخص في:
​رد المظالم: إعادة قطعة العنبر المصادرة للشابين فوراً.
​المحاسبة: معاقبة الأفراد المتورطين في استغلال نفوذهم لنهب حقوق المواطنين.
​الاعتذار: رد الاعتبار للشابين اللذين تعرضا للاحتجاز التعسفي.

تبقى قضية "عنبر أبين" اختباراً لثقة المواطن في أجهزته الأمنية؛ فهل ينتصر القانون للبسطاء، أم يظل "كنز البحر" غنيمة لمن يملك السلاح؟ الجميع بانتظار رد رسمي يعيد الحق لأصحابه ويغلق باب التأويلات.
صرخة شابيْن من أبين سُلب حلمهما بـ "العنبر" في نقطة تفتيش! (شاهد فيديو)