أخبار محلية

الجمعة - 17 أبريل 2026 - الساعة 03:02 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

​في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن اليمني "معجزة" لصرف مرتباته المقطوعة منذ أربعة أشهر، أو بارقة أمل لإنهاء أزمة الغاز المنزلي التي حولت حياته إلى "عصر الحطب" منذ ديسمبر الماضي، أبت شركة النفط و"خلية أزماتها" إلا أن تشاركه المعاناة بلمسة "حانية"، معلنةً عن جرعة سعرية جديدة في مادتي البترول والديزل، لتكتمل فصول "المسرحية الهزلية".

ببرود تام، وبرئاسة فخامة الرئيس ومشاركة رئيس الحكومة، اجتمعت "خلية الأزمات" لا لتجد حلاً لمجاعة المرتبات أو لتوفير أسطوانة غاز، بل لتقرر "تعديل" (وهي الكلمة الدبلوماسية لـ "جرعة") أسعار الوقود لتصل إلى 29,500 ريال للدبة سعة 20 لتراً. والمبرر جاهز دائماً: "تداعيات الحرب في الخليج وإغلاق مضيق هرمز"! ويبدو أن المواطن اليمني، الذي لا يجد ثمن خبزه، هو المسؤول الأول والأخير عن حماية الملاحة الدولية وتأمين إمدادات الطاقة العالمية من جيبه الخاوي.

وفي مشهد يثير السخرية المريرة، تواصل الحكومة استعراض "بطولاتها" في خفض سعر صرف العملات الأجنبية ورقياً، حيث وصل الريال السعودي إلى حاجز الـ 400 ريال يمني، لكن هذا "التراجع المريب" لم يجد طريقه إلى أسعار المواد الغذائية أو الاستهلاكية التي ظلت متمترسة في مواقعها المرتفعة، وكأن قانون الجاذبية في اليمن يعمل "للأعلى فقط". واليوم، تأتي جرعة البترول لتؤكد المؤكد: العملة تهبط، والأسعار تصعد، والمرتبات "في ذمة الله".

شركة النفط، وفي بيانها "الهام"، طالبت المواطنين بـ "تفهم الظروف"، وهي دعوة مضحكة مبكية لمواطن يعيش بلا غاز منذ 5 أشهر، وبلا راتب منذ 120 يوماً. الشركة أكدت أنها احتسبت "متوسط التكلفة" لتخفيف حدة الزيادة، في إيحاء بأن السعر الحالي (29,500 ريال) هو "تخفيض" بحد ذاته، وربما على المواطن أن يشكرهم لأنهم لم يرفعوه إلى 50 ألفاً!

​أرقام الجرعة الجديدة (ابتداءً من الجمعة 17 أبريل 2026):
​البنزين: 1475 ريالاً للتر (29,500 ريال للدبة). ​
الديزل: 1475 ريالاً للتر (29,500 ريال للدبة).

​وهكذا، يجد المواطن نفسه عالقاً في "مثلث برمودا" اليمني: لا غاز يطبخ به، ولا راتب يشتري به، ولا بترول يتحرك به، بينما "خلية الأزمات" تواصل اجتماعاتها المكوكية في فنادقها الفارهة لتدارس "مؤشرات البورصة العالمية" وصرف الجرعات بـ "القطارة" للشعب الصابر.