أخبار محلية

الجمعة - 17 أبريل 2026 - الساعة 04:49 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

​عادت العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة لتسقط مجدداً في ثقب الأزمات الأسود، بعد "شهر عسل" خدمي قصير لم يدم طويلاً. فبينما كان المواطن يمني النفس باستدامة التحسن الذي شهده مطلع العام، استيقظ على واقع مرير: عملة تهبط، أسعار تشتعل، وخدمات تحتضر، وأزمة غاز لا تنتهي ، وجرعة وقود حديثة، وسط تساؤلات مشروعة.. هل ما جرى كان مجرد "تخدير موضع" للشارع؟

تدهور الكهرباء وشح السيولة
​لم يعد الانقطاع مجرد خلل فني، بل تحول إلى "عقاب جماعي"؛ حيث وصلت ساعات الإطفاء إلى أكثر من 6 ساعات مقابل ساعتين فقط من التشغيل المتعثر، بالتزامن مع أزمة سيولة حادة تضرب المدينة منذ أكثر من شهر، جعلت الحصول على الراتب – المقطوع أصلاً منذ 4 أشهر – حلمًا بعيد المنال.

​غياب "البشائر" وانشغال "القادة"
​في مشهد يثير الريبة، اختفى المستشار "فلاح الشهراني" عن المشهد تماماً، وتوقفت تغريداته التي كانت تعد بالمن والسلوى وتحسن الخدمات، فيما يبدو أن أولويات أعضاء مجلس القيادة الرئاسي قد تشعبت؛ فبينما ينشغل "أبو زرعة المحرمي" بتأمين مرتبات قواته وقوات الانتقالي المُعلن حله بالعملة السعودية، يكتفي الفريق "محمود الصبيحي" من مقره في معاشيق بنشر سلسلة لقاءات بروتوكولية لا تسمن ولا تغني من جوع، في حين تبخرت وعود رئيس الحكومة ولم يلمس المواطن منها أثراً على الأرض ، وسط غياب تام لرشاد العليمي وباقي أعضاء مجلس مايسمى القيادة الرئاسي.

​من يناير "المبشر" إلى مارس "الكارثي".. ماذا حدث؟
​يتساءل المواطنون بحرقة: لماذا عادت الأزمات فجأة بعد تحسن ملحوظ منذ منتصف يناير حتى مطلع مارس عقب طي صفحة الانتقالي؟ هل كان ذلك التحسن مجرد مسرحية لتهدئة الغضب الشعبي قبل إعادة تفعيل "حرب الخدمات" كأداة ضغط سياسي؟

​المواطن في مواجهة "الموالين"
​اليوم، وأمام مشهد يسيطر فيه قادة ومسؤولون يدينون جميعاً بالولاء الكامل للسعودية، يطرح الشارع العدني سؤالاً وجودياً: "ماذا تريدون منا بعد؟". لقد أصبح كل من في الواجهة فريقاً واحداً، ومع ذلك تدهورت الخدمات بشكل أسوأ مما كانت عليه، مما يعزز فرضية أن الأزمة "مُدارة" بامتياز وليست ناتجة عن نقص الإمكانيات.

​لسان حال المواطن اليوم: لم تعد الأعذار مقبولة، فكل الخيوط باتت بيد طرف واحد، ومع ذلك لا يزال "الراتب، والكهرباء، والغاز والسيولة" عملات نادرة في مدينة لا تنام إلا على وجع الأزمات والظلام الدامس.