اخبار وتقارير

الثلاثاء - 21 أبريل 2026 - الساعة 04:47 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي، في منشور على صفحته في فيسبوك، إن ملف الكهرباء لا يمكن التعامل معه باعتباره مسؤولية وزارة أو وزير فقط، بل هو “ملف دولة متكامل” يبدأ من الرئاسة والحكومة ويمتد إلى مختلف المؤسسات ذات العلاقة، بما فيها وزارات المالية والتخطيط والنفط والسلطات المحلية.

وأوضح المسبحي أن قطاع الكهرباء لن يشهد أي تحسن ملموس ما لم تتوفر إرادة سياسية جامعة وتنسيق فعّال بين مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن غياب هذا التكامل المؤسسي يعرقل أي إصلاحات مستدامة، مضيفا أن “الدولة إما أن تتحرك كجسد واحد لإنقاذ هذا القطاع، أو تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها أمام المواطنين”.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، حيث كشف وزير الكهرباء والطاقة عن تعثر في صرف مخصصات مالية حيوية مخصصة لرفع كفاءة التوليد وتحسين الصيانة.

وأوضح الوزير أن من بين المبالغ المرصودة وغير المصروفة 9.8 مليون دولار مخصصة لصيانة محطة الرئيس، إضافة إلى 1.5 مليون دولار لمشروع مضخة وقود إضافية في بترومسيلة، كان من شأنها مضاعفة القدرة على تفريغ الوقود من القاطرات وتحسين كفاءة التشغيل.

وأشار إلى أن هذه التعثرات مرتبطة بإجراءات مالية في وزارة المالية والبنك المركزي، رغم وجود توجيهات حكومية واضحة بسرعة التنفيذ، الأمر الذي انعكس سلبا على أداء محطات التوليد واستقرار الخدمة.

وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن رفع كفاءة محطات التوليد الحالية يمكن أن يخفف من حدة العجز القائم في الطاقة، موضحا أن محطة بترومسيلة يمكن أن تصل إلى 230 ميجاوات في حال توفر الوقود والتشغيل الكامل، فيما يمكن لمحطة المنصورة أن ترتفع إلى نحو 100 ميجاوات بعد استكمال صيانة التوربينات المتوقفة، بما يرفع إجمالي القدرة الممكن إضافتها من المحطات غير المستغلة إلى نحو 200 ميجاوات.

كما أشار إلى وجود اختلالات في توريد إيرادات الكهرباء من بعض المحافظات، موضحا أن أربع محافظات فقط (عدن، أبين، لحج، الضالع) تلتزم بالتوريد، في حين لا تزال محافظات أخرى خارج هذا الالتزام حتى الآن.

وكشف الوزير كذلك عن وجود مديونية على مؤسسات الدولة تقدر بنحو 140 مليار ريال، ما يشكل عبئا إضافيا على قطاع الكهرباء ويؤثر بشكل مباشر على قدرته التشغيلية واستقراره.

وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات المتراكمة التي يواجهها قطاع الكهرباء في عدن، بين تعقيدات مالية وإدارية ونقص في الموارد، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول عاجلة وإصلاحات هيكلية شاملة لضمان تحسين الخدمة وتخفيف معاناة المواطنين.