أخبار محلية

الخميس - 30 أبريل 2026 - الساعة 12:20 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن

في مرثيةٍ يملؤها الصبر والثبات، ودعت الأستاذة شذى القربي زوجها الراحل، الدكتور المربي عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية، الذي طالته أيادي الغدر بعملية اغتيال آثمة في مديرية المنصورة بالعاصمة عدن قبل أيام.

​بكلماتٍ امتزجت فيها دموع الفراق بعزة الفخر، وصفت الأستاذة شذى حالة الصراع الوجداني التي تعيشها، قائلة:
​"كيف أجمع بين دمعةٍ لا تتوقف، وفرحٍ يسكن أعماقي؟ كيف أفسّر للناس أن قلبي مكسور لفقدك وممتلئ عزًّا لأنك سلكت طريق الخلود؟"


​وأضافت في رسالتها التي لاقت تعاطفاً واسعاً، أن رحيل زوجها لم يكن غياباً عادياً، بل ارتقاءً إلى مراتب الكرامة، مؤكدة أنه كان لها "حياةً" وأصبح لها "مجداً"، وأن غيابه زرع في قلبها قوة لا تنكسر وصبرًا لا ينفذ.

​واختتمت القربي مرثيتها بنبرة إيمانية واثقة، مؤكدة أن الفراق لن يطول، حيث قالت: ​"لن أقول وداعًا، بل إلى لقاءٍ في جناتٍ عرضها السماوات والأرض، حيث لا فراق ولا ألم… هناك فقط تكتمل فرحتي بك."


​نص الرسالة:
ياحبيبي… كيف أجمع بين دمعةٍ لا تتوقف، وفرحٍ يسكن أعماقي
كيف أفسّر للناس أن قلبي مكسور لفقدك وممتلئ عزًّا لأنك سلكت طريق الخلود؟
أبكيك لأنك كنت سندي ورفيقي وضحكتي، وأفرح بك لأنك صرت قصة فخر لا تنتهي… لأنك لم ترحل كأي غائب، بل ارتقيت عاليًا، حيث الكرامة التي لا تزول.
زوجي الشهيد…
كنت لي حياةً، وأصبحت لي مجدًا. كنت أمانًا في حضوري، وأصبحت نورًا في غيابك. تركت في قلبي ألمًا لا يُنسى، لكنك زرعت فيه أيضًا قوةً لا تنكسر، وصبرًا لا ينفذ
وفخرًا لا يذبل.
كلما اشتقت لك، تذكرت أنك في مقامٍ عظيم، وأن روحك في مكانٍ أرحم وأجمل، فأبتسم رغم الدموع، وأحمد الله أنك كنت لي… وأنك رحلت بطلاً كما كنت دائمًا.
زوجي الشهيد…
لن أقول وداعًا، بل إلى لقاءٍ في جناتٍ عرضها السماوات والأرض، حيث لا فراق ولا ألم… هناك فقط تكتمل فرحتي بك..!


​وتأتي هذه الكلمات في وقت لا يزال فيه الشارع العدني يعيش حالة من الصدمة والحزن جراء الجريمة الغادرة التي استهدفت أحد أبرز القامات التربوية في المدينة، وسط استمرار المطالبات الشعبية والحقوقية بتقديم الجناة الذي أعلن أمن عدن القبض عليهم، للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.