الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في تحرك سعودي حاسم لإنهاء التعددية العسكرية خارج إطار الدولة، بدأت المملكة العربية السعودية عملية "تجريد" فعلية للعميد طارق صالح من استقلالية قراره العسكري والمالي.
وبحسب مانشره الصحفي أحمد الشلفي محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة فقد أكدت مصادر خاصة ومطلعة أن الرياض وضعت يدها بالكامل على ملف قوات الساحل الغربي، إيذاناً بدمجها ضمن هيكل "درع الوطن" وتحت الإشراف المباشر لوزارة الدفاع اليمنية، لتطوي بذلك صفحة "الجيوش الموازية" التي استمرت لسنوات بدعم إماراتي سخي.
وداعاً للتمويل الإماراتي.. مليارات تحت المجهر
فجّرت المصادر مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بالدعم المالي، مؤكدة أن الرياض وجهت تحذيراً شديد اللهجة لطارق صالح بضرورة التوقف التام عن تلقي أي دعم مالي من دولة الإمارات العربية المتحدة.
يأتي هذا التحذير في أعقاب التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، والتي أفضت إلى خروج المجلس الانتقالي الجنوبي من المشهد، وطرد الإمارات من اليمن.
وبحسب المصدر، فقد كشف طارق صالح أن حجم التمويل الذي كان يتلقاه من أبوظبي يصل إلى نحو مليار ريال سعودي سنوياً، وهو التمويل الذي سيتوقف رسمياً لصالح ميزانية سعودية مباشرة مرتبطة بوزارة الدفاع اليمنية.
هيكلة شاملة: من "حراس الجمهورية" إلى "درع الوطن"
وفقاً للمعلومات المسربة، فقد قام طارق صالح بتسليم كشوفات قواته بالكامل إلى لجنة سعودية متخصصة، وذلك ضمن مسار يهدف إلى:
تحويل التشكيلات العسكرية: تحويل قوات طارق صالح إلى "فرق عسكرية" نظامية.
الدمج الرسمي: إدراج هذه الفرق ضمن هيكل جديد، تشير التوقعات إلى احتمال دمجها تحت مظلة "قوات درع الوطن".
التبعية الإدارية: ربط هذه القوات رسمياً بوزارة الدفاع اليمنية لضمان توحيد القرار العسكري تحت سلطة الدولة.
عملية "البصمة": كشف الأرقام الوهمية
تجري لجنة سعودية حالياً عمليات "بصمة" (حصر وتدقيق ميداني) داخل الوحدات التابعة لصالح. وأشارت التقديرات الأولية إلى أن الأعداد الحقيقية للمقاتلين أقل بكثير من الأرقام التي كانت تُرفع سابقاً، وهو ما سيبنى عليه حجم التمويل السعودي القادم بناءً على "القوة الفعلية" لا "الورقية".
ترتيبات تعز: الشراجي في الواجهة
ولم تتوقف رياح التغيير عند الساحل الغربي، بل امتدت لتشمل جبهة تعز، حيث تقرر:
تقسيم القوات هناك إلى فرق مستقلة بقيادات ميدانية محددة.
تكليف القيادي العسكري "يوسف الشراجي" رسمياً بمسؤولية محور تعز ضمن الهيكلة الجديدة، وقد تم إبلاغ كافة القيادات العسكرية بهذا القرار.
مقر إقامة جديد:
وفي إشارة رمزية إلى انتقال "المرجعية السياسية"، كشفت المصادر أن الرياض، وبعد أن سمحت لطارق صالح بزيارة عائلته في أبوظبي، قامت لاحقاً بتوفير مقر إقامة رسمي له في العاصمة السعودية، لتطوي بذلك صفحة الارتباط المباشر والوحيد بدولة الإمارات.