عربية وعالمية

الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 12:46 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

وصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قرار أبوظبي الانسحاب من منظمة أوبك وأوبك+ بأنه بمثابة "لا حدث"، في سياق من التوتر اللافت للعلاقات السياسية بين الجزائر والإمارات.

وقال تبون في حوار تلفزيوني يبث الليلة، نشرت الرئاسة الجزائرية جزءاً منه تعليقاً على قرار انسحاب الامارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، إنه "لا حدث". وهو موقف يعكس استمرار توتر العلاقات السياسية بين الجزائر والإمارات، حيث انعكس ذلك على بعض القضايا والمجالات الاقتصادية والتجارية، إذ ألغت الجزائر اتفاقية التعاون التجاري في مجال الرحلات والخدمات الجوية.

وأضاف تبون: "بالنسبة للدول العربية، فإن السعودية هي الركيزة الأساسية في أوبك، انتهى الخطاب وطوي الكتاب"، بما يشير في الوقت نفسه إلى توافق سياسي وانحياز الجزائر إلى صف الرياض في خضم المعركة الاقتصادية والسياسية الصامتة بين الرياض وأبوظبي.

وكانت الجزائر قد أعلنت، الأربعاء الماضي، في بيان رسمي لوزارة المحروقات، أن "منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك وإعلان التعاون أوبك+ ما زالا يمثلان الإطارين الأساسيين وضابطاً لاستقرار سوق النفط العالمية"، رداً على القرار الاماراتي القاضي بالانسحاب من أوبك، واعتبرت أن "المنظمة أثبتت قدرتها على الحفاظ على توازنات السوق العالمية، وضمان استجابة مُنتظمة للطلب على النفط، ومواكبة نمو الاقتصاد العالمي".

وكانت الإمارات قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، خروجها من "أوبك" و"أوبك+" على أن يسري القرار اعتباراً من أمس الجمعة، وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن هذا القرار يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها منتجاً مسؤولاً وموثوقاً يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.


وقالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أول من أمس الخميس، تعليقاً على القرار الإماراتي، إن قرار أبوظبي الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول هذا الأسبوع "لن يترك أثراً مباشراً على مؤشراتها الاقتصادية في المدى القريب، في ظل القيود الحالية المفروضة على صادراتها النفطية". وأوضح بول جامبل، رئيس قطاع التصنيفات السيادية للشرق الأوسط في وكالة فيتش، خلال ندوة عبر الإنترنت، أن "الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز يجعل أثر القرار محدوداً في الوقت الراهن"، قائلاً إن "الانسحاب لن يشكل أي فرق على الإطلاق في المدى القصير".

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن "تحالف أوبك+ يتجه على الأرجح إلى الموافقة على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، رغم خسارة جزء كبير من الصادرات بسبب الحرب في المنطقة إلى جانب خروج الإمارات من التحالف".

من جهته، قال بنك غولدمان ساكس إن "انسحاب الإمارات من أوبك قد يفتح الباب أمام زيادة أكبر في إمدادات النفط على المدى المتوسط، لا في المدى القصير". واعتبر البنك أن "هذه الخطوة قد تضعف نفوذ التكتل على الإمدادات العالمية، وتمنح أبوظبي هامشاً أوسع لرفع الإنتاج، بمجرد إعادة فتح طرق التصدير عبر الخليج".