اخبار وتقارير

الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 08:45 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



نشر الكاتب الصحفي محمد المسبحي، على صفحته بموقع “فيسبوك”، توضيحًا تناول فيه أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، مشيرًا إلى أن العديد من مشاريع محطات التوليد لا تزال غير مكتملة بالشكل الذي يضمن تشغيلها وفق طاقتها التصميمية الكاملة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على استقرار المنظومة الكهربائية.

وأوضح المسبحي أن مشروع محطة الرئيس كان يتضمن إنشاء منشأة غاز لتشغيل المحطة، باعتبار الغاز من أنواع الوقود الأقل كلفة والأكثر كفاءة مقارنة بغيره من أنواع الوقود الأخرى، إلا أن عدم استكمال هذا الجانب من المشروع أدى إلى الاعتماد على النفط الخام، وهو وقود أعلى تكلفة وأكثر تعقيدا من الناحية التشغيلية، فضلا عن عدم توفيره بالكميات الكافية التي تمكّن المحطة من العمل بكامل قدرتها التوليدية.

وأشار إلى أن المحطة القطرية كانت مخططة للعمل على ثلاث مراحل بإجمالي قدرة تصل إلى 280 ميجاوات، غير أن المشروع لم يُستكمل وفق الرؤية الفنية المقررة، ما حرم المنظومة الكهربائية من الاستفادة الكاملة من القدرة الإنتاجية المستهدفة.

وأضاف أن الصراعات وحالة عدم الاستقرار السياسي خلال السنوات الماضية كانت من أبرز العوامل التي أعاقت استكمال مشاريع استراتيجية مهمة، وتسببت بحرمان المنظومة الكهربائية من قدرات توليدية تُقدّر بنحو 400 ميجاوات، كان من الممكن أن تسهم بشكل فاعل في تخفيف العجز وتحسين مستوى الخدمة.

وأكد المسبحي أنه منذ مطالبة وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف بتوفير 30 قاطرة من الوقود، وحتى الآن، لم تتمكن الجهات المعنية من توفير الكميات المطلوبة من النفط الخام كوقود استراتيجي لتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها، حيث لا تزال المحطة تعمل بحدود 95 ميجاوات فقط، رغم أن توفير الوقود اللازم كفيل برفع إنتاجها إلى نحو 230 ميجاوات، وهو ما كان من شأنه الإسهام في تخفيف الأزمة وتحسين استقرار الكهرباء في عدن.

وأشار إلى أن الصراعات السياسية وتسييس ملف الكهرباء أوصلا هذا القطاع الحيوي إلى مرحلة حرجة، وأسهما بشكل مباشر في تعميق الأزمات وتراجع مستوى الخدمة، بدلًا من التعامل معه كملف خدمي وإنساني يرتبط بحياة المواطنين واستقرارهم اليومي.

كما لفت إلى أن غياب الاستقرار في القرارات والدعم المستدام للمشاريع الاستراتيجية أدى إلى تعطيل العديد من الحلول والمعالجات التي كان من الممكن أن تخفف من حدة الأزمة القائمة في قطاع الكهرباء.