اخبار وتقارير

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 04:01 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



عناوين ​تصاعدت خلال الساعات الماضية موجة استياء واسعة في صفوف الحجاج المتواجدين في الأراضي المقدسة، جراء ما وصفوه بـ "المستوى المتدني والصادم" للوجبات الغذائية المقدمة لهم في الفنادق المقيمين بها، وسط مطالبات عاجلة لوزارة الأوقاف والإرشاد بالتدخل الفوري لمساءلة شركات التغذية المتعاقد معها.

​ونقلت مصادر إعلامية شكاوى مريرة ومباشرة من عدة حجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة أكدوا فيها أن التغذية المقدمة لهم تعد من أسوأ المستويات مشيرين إلى غياب أدنى معايير الجودة والنظافة فضلاً عن سوء التحضير والتقديم وتداول الحجاج صوراً توثق رداءة الطعام تظهر إحدى الوجبات عبارة عن "أرز وملوخية" أُعدت بطريقة تفتقر للشروط الصحية والطهي السليم مؤكدين أن هذه الوجبات لا تصلح للاستهلاك الآدمي ولا تتناسب مطلقاً مع مشقة الرحلة والمجهود البدني الكبير الذي يبذله الحاج لأداء المناسك.

​تفتح هذه الشكاوى باب التساؤلات حول آليات الرقابة على العقود المبرمة مع شركات الإعاشة حيث تقدر تكلفة الإطعام الكامل (3 وجبات في اليوم) للحاج الواحد بنحو 60 إلى 100 ريال سعودي كمتوسط. ومع وجود آلاف الحجاج فإن هذه المبالغ الضخمة تفرض تقديم وجبات ممتازة وبجودة عالية وليس أطباقاً تفتقر لأبسط الشروط الصحية والذوقية المعمول بها في الفنادق وعبّر الحجاج عن استغرابهم من الفارق الشاسع بين الأموال المعتمدة في العقود وبين الواقع المزري لما يُقدم لهم على الموائد بشكل يومي.

​وأمام هذه التجاوزات تبنت منصات صحفية نقل صوت الحجاج والحديث بالنيابة عنهم لإيصال رسالتهم إلى الجهات المسؤولة عن البعثة.

وفي هذا السياق يجري الترتيب للتواصل المباشر مع قيادة وزارة الأوقاف والإرشاد لوضع هذه الملفات والصور الموثقة على طاولتها ومطالبتها باتخاذ إجراءات حازمة تشمل فتح تحقيق عاجل وفوري مع شركات التغذية المقصرة وفحص جودة الوجبات بانتظام وتفعيل دور اللجان الرقابية الميدانية المشرفة على سكن وإعاشة الحجاج في الفنادق، وإلزام الشركات بتقديم وجبات تليق بسلامة الحجاج وتتناسب تماماً مع المبالغ المالية المدفوعة.

وينتظر الشارع والوسط الإعلامي تحركاً رسمياً وفصلاً حاسماً من الوزارة لإنهاء هذه المعاناة، وضمان سلامة وكرامة ضيوف الرحمن.