آخر تحديث للموقع :
الخميس - 21 مايو 2026 - 05:01 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
الوزير الكاف يطرق أبواب الدعم الإقليمي والدولي لإنقاذ قطاع الكهرباء من الانهيار
نشرة أسعار المشتقات النفطية في بعض المحافظات
نشرة أسعار المشتقات النفطية في بعض المحافظات
السقاف يدشن مبادرة “جبر خاطر” الإنسانية لتوزيع هدايا العيد لنزلاء دار المسنين بعدن
تعرف على اسعار الاسماك اليوم في العاصمة عدن
أسعار صرف العملات الأجنبية اليوم في العاصمة عدن وصنعاء
توقعات الطقس نهاراً وليلاً بالسواحل والصحاري والمرتفعات الجبلية في اليمن
المعجزة تتحقق.. الزمالك بطلا للدوري المصري للمرة 15 في تاريخه
زلزال إفريقي.. الأهلي المصري خارج دوري الأبطال في كبوة تاريخية
أستون فيلا يكسر لعنة الـ44 عامًا ويتوج بالدوري الأوروبي
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
في مواجهة أخطر صيف كهربائي..
الوزير الكاف يطرق أبواب الدعم الإقليمي والدولي لإنقاذ قطاع الكهرباء من الانهيار
اخبار وتقارير
الخميس - 21 مايو 2026 - الساعة 04:45 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية / خاص
في ظرفٍ بالغ التعقيد تمر به البلاد، يبرز وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف كأحد أبرز المسؤولين الذين وُضعوا في قلب أكثر الملفات حساسية وتشابكا، منذ توليه مهامه مطلع فبراير الماضي. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء تحديات متراكمة وأزمة خانقة تضرب العاصمة المؤقتة عدن وعددا من المحافظات، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول ذروة الصيف، وما يصاحب ذلك من ضغط شعبي وإعلامي متزايد يطالب بحلول عاجلة تعيد الحد الأدنى من الاستقرار للخدمة.
ورغم حجم التعقيدات وتشابك الملفات بين نقص الوقود، وتهالك البنية التحتية، وتراجع القدرة التوليدية، يواصل الوزير الكاف إدارة هذا الملف الشائك في واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها قطاع الطاقة في اليمن، في محاولة لإيجاد توازن بين المعالجات الإسعافية والاشتغال على مسارات إصلاحية طويلة المدى. ويُحسب له في هذا السياق حضوره الميداني وتحركاته المستمرة، وسعيه لفتح قنوات تعاون داخلية وخارجية، في إطار جهود تهدف إلى احتواء الأزمة وتقليل تداعياتها على حياة المواطنين والخدمات الأساسية.
وخلال مايو 2026، كشف الوزير عدنان الكاف في عدة تصريحات صحفية وإعلامية عن حجم التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، موضحا أن معدل استهلاك الطاقة في عدن وصل إلى نحو 630 ميجاوات، بينما لا يتجاوز حجم التوليد الفعلي 264 ميجاوات، الأمر الذي تسبب بعجز كبير يقدّر ب366 ميجاوات، وانعكس بصورة مباشرة على زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
كما أوضح الوزير في تصريحات لوكالة “رويترز” أن الحكومة تبذل جهودا لإعادة تفعيل مشروع الربط الكهربائي الثنائي، ضمن مساعٍ لتخفيف الضغط على منظومة التوليد المحلية، إلى جانب توجهات حكومية لإشراك القطاع الخاص بصورة منظمة في قطاع الكهرباء، بما يخفف الأعباء المالية والتشغيلية عن الدولة.
وفي المقابل، يواجه الوزير عدنان الكاف ضغوطا شعبية وسياسية وإعلامية متزايدة، وسط مطالبات بكشف الجهات التي تعرقل تحسين خدمة الكهرباء أو تستغل الملف لأغراض سياسية، بالإضافة إلى دعوات بعقد مؤتمر صحفي يوضح للرأي العام أسباب استمرار الأزمة.
التحركات الحالية لمعالجة أزمة الكهرباء
تركز تحركات وزارة الكهرباء والطاقة حاليًا على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل الحلول العاجلة، والتوجهات الاستراتيجية بعيدة المدى، إضافة إلى مواجهة التحديات المالية والسياسية والإدارية التي تعيق تنفيذ خطط الوزارة.
أولا: الحلول العاجلة لمواجهة صيف 2026
تعمل الوزارة على تكثيف التواصل مع دول التحالف العربي، بهدف تأمين تدفق المشتقات النفطية لمحطات التوليد بصورة مستمرة دون انقطاع، باعتبار الوقود العامل الأهم في استمرار الخدمة.
كما وجه الوزير الفرق الفنية للعمل على تقليل الفاقد الشبكي الناتج عن الربط العشوائي وتهالك الشبكة الكهربائية، والذي تجاوز بحسب التصريحات الرسمية أكثر من 30% من إجمالي الطاقة المنتجة.
وتسعى الوزارة أيضًا لاستكمال أعمال صيانة المحطات الحكومية المتوقفة ورفع قدرتها الإنتاجية تدريجيًا .
ثانيا: التوجهات الاستراتيجية بعيدة المدى
يتبنى الوزير عدنان الكاف خطة للتحول التدريجي من الاعتماد على وقود الديزل مرتفع التكلفة إلى الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية، ومن بينها مشروع توسعة محطة الطاقة الشمسية الإماراتية في عدن.
كما يقود تحركات لإصلاح هيكل الوزارة وتفعيل معايير الشفافية في عقود “الطاقة المشتراة”، وتحويلها إلى عقود أكثر تنظيمًا من الناحية القانونية والمالية، إلى جانب إعداد تشريعات تسمح بدخول شركات استثمارية لبناء محطات توليد مستقلة وبيع الكهرباء للحكومة بأسعار تنافسية.
ثالثا: أبرز التحديات والمعوقات
تواجه الوزارة تحديات كبيرة، أبرزها شح الموارد المالية لدى البنك المركزي اليمني، وصعوبة توفير التمويل اللازم لشراء الوقود وقطع الغيار، بالإضافة إلى التجاذبات السياسية ومحاولات استخدام ملف الكهرباء كورقة ضغط سياسي.
كما تعاني الوزارة من ضعف نسبة تحصيل الفواتير، سواء من المواطنين أو المؤسسات الحكومية، وهو ما يحرم قطاع الكهرباء من موارد مالية مهمة لاستمرار التشغيل والصيانة.
إجراءات إدارية ومالية صارمة
خلال الاشهر الماضية، قاد الوزير عدنان الكاف سلسلة من الإجراءات الإدارية والمالية الهادفة إلى فرض رقابة أكبر على القطاع وإعادة تنظيم الإيرادات.
ووصف الوزير قطاع الكهرباء بأنه “ثقب أسود كبير” استُنزف طوال السنوات الماضية نتيجة الصراعات السياسية والتعيينات غير المؤهلة، مؤكدًا أن الوزارة بدأت العمل على تصحيح الاختلالات.
وأصدر الوزير توجيهات ملزمة لكافة فروع المؤسسة العامة للكهرباء بضرورة التوريد الحصري للإيرادات إلى الحسابات القانونية المعتمدة، وتجفيف قنوات التحصيل العشوائية.
كما وجّه بفتح مكتب دائم للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة داخل الوزارة، وإنشاء مكاتب مماثلة في المحافظات لتعزيز الرقابة والشفافية المالية.
تفجير ملف كهرباء تعز
أثار الوزير عدنان الكاف جدلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة بشأن وضع الكهرباء في محافظة تعز، حيث كشف أن شبكة الكهرباء الحكومية خرجت بالكامل عن سيطرة الدولة.
واتهم الوزير قيادات عسكرية نافذة بالاستيلاء على المولدات والشبكات الحكومية وتحويلها إلى منظومة “كهرباء تجارية خاصة”، يتم بيع الكهرباء من خلالها للمواطنين بأسعار مرتفعة، مع احتجاز الإيرادات وعدم توريدها للدولة.
خطة التعافي الاقتصادي وقطاع الطاقة
ضمن خطة التعافي الحكومية التي جرى مناقشتها مؤخرًا، قدم الوزير عدنان الكاف رؤية فنية لتطوير قطاع الكهرباء والطاقة تضمنت:
- توسيع محطة الطاقة الشمسية في عدن لرفع قدرتها إلى 240 ميجاوات.
- إنشاء محطة هجينة تعمل بالطاقة الشمسية والمازوت بقدرة 40 ميجاوات.
- تنفيذ مشاريع طاقة شمسية في شبوة بقدرة 53 ميجاوات.
- تنفيذ مشروع طاقة شمسية في حضرموت بقدرة 100 ميجاوات.
- مشاريع إضافية في أبين ولحج والضالع والمهرة بإجمالي 97 ميجاوات.
- تطبيق نظام مالي وإداري إلكتروني موحد (Onyx Pro ERP) لمنع التلاعب الإداري والمالي.
الصدام مع البنك المركزي ووزارة المالية
كشف الوزير في تصريحات صحفية عن وجود بطء وصفه بغير المبرر من قبل وزارة المالية والبنك المركزي في صرف مستحقات الوقود وقطع الغيار، رغم توجيهات رئيس الوزراء بسرعة المعالجة.
وتضغط الوزارة حاليًا لتوفير تمويل عاجل بقيمة 9 ملايين دولار لصيانة محطة “بترومسيلة”، محذرة من أن تأخر التمويل قد يؤدي إلى انهيار القدرة التوليدية خلال ذروة الصيف.
كارثة الفاقد الكهربائي والربط العشوائي
أكد الوزير أن نسبة الفاقد غير الفني الناتج عن سرقة التيار الكهربائي والربط العشوائي بلغت نحو 50% من إجمالي الطاقة المنتجة في عدن، معتبرًا أن ذلك يمثل استنزافًا خطيرًا يبطل أي جهود لتحسين الخدمة.
ولهذا تقود الوزارة حملات ميدانية لفصل الربط العشوائي وتشديد العقوبات بحق المخالفين.
التحركات الإقليمية والدولية
يقود الوزير تحركات لإعادة إحياء مشروع الربط الكهربائي مع السعودية لتغذية محافظات حضرموت وشبوة والمهرة بقدرة تصل إلى 1000 ميجاوات.
كما ناقش مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن خيارات نقل النفط الخام من حضرموت إلى عدن بحرًا لتأمين احتياجات محطة بترومسيلة.
إضافة إلى ذلك، دشنت الوزارة بالتعاون مع البنك الدولي وUNOPS مشاريع “كهرباء الريف” القائمة على الطاقة الشمسية لتشغيل شبكات كهربائية صغيرة مستقلة في المناطق الريفية.
ملف الطاقة المشتراة
يخوض الوزير معركة قانونية وإدارية لإنهاء عقود الطاقة المشتراة التي يرى أنها استنزفت خزينة الدولة لسنوات طويلة بأسعار مرتفعة، مع التوجه نحو امتلاك الدولة لمحطات توليد دائمة.
كما ألزم شركات الطاقة الخاصة بتنفيذ أعمال الصيانة الدورية لمولداتها كشرط لصرف مستحقاتها المالية.
حماية المنشآت الكهربائية
شكلت الوزارة غرفة عمليات مشتركة مع قوات الحزام الأمني في عدن لتأمين محطات الكهرباء وخطوط نقل الطاقة من الاعتداءات والتخريب.
كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع النيابة العامة على تشديد العقوبات بحق المتورطين في تخريب الشبكة الكهربائية أو سرقة التيار.
العدادات الذكية والدفع المسبق
أكد الوزير أن المرحلة القادمة ستشهد التوسع في أنظمة العدادات الذكية والدفع المسبق، بدءا من كبار المستهلكين كالمصانع والفنادق والمنشآت التجارية.
وتهدف الخطة إلى تقليل العجز المالي، ورفع كفاءة التحصيل، والحد من الربط العشوائي وسرقة الكهرباء.
الدعم الحكومي والسياسي
يحظى الوزير عدنان الكاف بدعم مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، حيث صدرت توجيهات عاجلة لدعم استقرار خدمة الكهرباء.
كما عُقد اجتماع حكومي رفيع في البنك المركزي بعدن ضم وزراء الكهرباء والنفط والمالية ومحافظ البنك المركزي، وأسفر عن إقرار إجراءات عاجلة لتوفير الوقود والتعزيزات المالية اللازمة لمحطات التوليد خلال الصيف الحالي.
ويرى عدد من المراقبين أن التوقيت الذي تسلّم فيه المهندس عدنان الكاف مهامه في وزارة الكهرباء جاء في واحدة من أكثر المراحل حساسية، مع دخول فصل الصيف وارتفاع الأحمال إلى مستويات قياسية، في وقت تتطلب فيه الاستعدادات لمثل هذه المواسم فترة زمنية أطول وإمكانات تشغيلية ومالية مستقرة. ويشير هؤلاء إلى أن الخيارات الإسعافية المتاحة حاليًا تتركز بالدرجة الأولى في تشغيل محطة الرئيس “بترومسيلة” بكامل قدرتها الإنتاجية التي تصل إلى نحو 230 ميجاوات، باعتبارها أحد أهم مصادر التوليد القادرة على تقليص ساعات الانطفاء، إلا أن هذا الخيار يظل مرهونا بتوفر الوقود الخام الكافي، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي في المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، يلفت المراقبون إلى أن الاعتماد على وقود الديزل لتشغيل المحطة يُعد خيارًا مكلفًا على المدى التشغيلي، الأمر الذي يجعل من الدعم الإقليمي، خصوصًا من المملكة العربية السعودية، عنصرًا حاسمًا في ضمان استمرارية التشغيل واستقرار الإمدادات خلال ذروة الصيف. كما يعتبر خبراء الطاقة أن التوجه نحو توسيع محطة الطاقة الشمسية يمثل الحل الأكثر استدامة وأقل، غير أن تنفيذه يتطلب تمويلاً عاجلًا ودعمًا فنيًا يمكن أن يتيح إنجازه خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في حال توفر الإمكانيات اللازمة.
كما يشير الخبراء إلى أن أعمال صيانة وتأهيل محطة المنصورة يمكن أن تُنجز خلال فترة تقارب 90 يوما في حال تأمين التمويل المطلوب وتوفير مستلزمات الصيانة التشغيلية، وهو ما من شأنه رفع القدرة التوليدية وتحسين استقرار الخدمة تدريجيًا.
وفي المقابل، يشيد عدد من المختصين بجهود وزير الكهرباء المهندس عدنان الكاف، معتبرين أن حجم التحديات القائمة يتطلب دعماً إقليميًا ودوليًا واسعًا، وأن نجاحه في إدارة هذا الملف المعقد سيظل مرتبطًا بدرجة الاستجابة الفعلية لتوفير الوقود والتمويل اللازمين لتنفيذ خطط الوزارة وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الكهربائي في البلاد.