اخبار وتقارير

الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 07:05 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



​في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة والمجلس الأعلى للطاقة عقد اجتماعات متلاحقة لإيجاد حلول لأزمة الكهرباء الخانقة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لأداء الحكومة في التعامل مع هذا الملف الخدمي الحساس، لا سيما مع تعثر تنفيذ الحلول العملية التي طُرحت لتجاوز الأزمة.

​وأعرب الكاتب الصحفي محمد المسبحي، في منشور له على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، عن خيبة أمله من فشل الحكومة والمجلس الرئاسي في تنفيذ وعودهم المتعلقة بتوفير النفط الخام لتشغيل محطات الكهرباء، وتحديداً خلال فترة عيد الأضحى.

وأشار المسبحي إلى أن المعالجات الفنية التي اقترحها وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف قبل ثلاثة أشهر، كانت تمثل خارطة طريق واضحة لانتشال الوضع من حالة الانهيار؛ حيث ارتكز مقترح الوزير على تدابير عاجلة لرفع قدرة التوليد إلى 230 ميجاوات عبر تأمين الوقود الخام للمحطات، وهو ما كان سيسهم في تحسين البرنامج التشغيلي وتقليص ساعات الانطفاء إلى حوالي 4 ساعات ونصف مقابل ساعتين تشغيل، متسائلاً عن الجدوى من بقية الملفات الحكومية الأكثر تعقيداً إذا ما عجزت السلطات عن تنفيذ هذه المعالجات الإسعافية المحددة في قطاع الكهرباء.

​وتأتي هذه الانتقادات في ظل سلسلة من التحركات الحكومية الرامية لاحتواء الأزمة؛ حيث عقد المجلس الأعلى للطاقة اجتماعاً في 17 مايو برئاسة شائع محسن الزنداني، أقر خلاله حزمة من المعالجات العاجلة والمستدامة التي تركزت على تأمين الوقود للمحطات، ورفع كفاءة البنية التحتية، وصيانة المحطات المتعثرة، إلى جانب دعم مشاريع الطاقة البديلة. وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن ملف الكهرباء يمثل أولوية قصوى لارتباطه المباشر بمعيشة المواطنين، مشدداً على ضرورة الموازنة بين الحلول الإسعافية والاستراتيجية، مع إقرار آلية مستدامة لتأمين مادتي الديزل والمازوت عبر الاستفادة من المنحة السعودية.

​واستكمالاً لهذه الجهود، عُقد في 18 مايو اجتماع نوعي في العاصمة المؤقتة عدن بمبنى البنك المركزي، ضم وزراء الكهرباء والطاقة، والمالية، والنفط والمعادن، والنقل، ومحافظ البنك المركزي، لمناقشة التدابير العملية لترجمة قرارات المجلس الأعلى للطاقة على أرض الواقع. وبحث الاجتماع توفير الاعتمادات المالية اللازمة للصيانة الطارئة، وآليات توريد الوقود من الحقول المنتجة في محافظات حضرموت ومأرب وشبوة، بالإضافة إلى التنسيق المكثف بشأن المنحة المقدمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لضمان استمرارية الإمدادات وتقليل الاختناقات.

ورغم هذا الحراك الحكومي المكثف، لا يزال المواطنون في عدن يترقبون انعكاس هذه الإجراءات على استقرار الخدمة، في ظل مطالبات شعبية بضرورة الأخذ بالمقترحات الفنية للوزارة كمدخل حقيقي لإنهاء معاناة السكان مع حرارة الصيف.