عربية وعالمية

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 05:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

تعول السلطات السعودية المسؤولة عن تنظيم موسم حج كل عام على الخطط المنفذة من قبل قطار المشاعر المقدسة الذي وضعت جهاته المشغلة استراتيجية ترمي لنقل أكثر من مليوني حاج من وإلى المشاعر خلال العام الجاري.

وتكثف الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سار" – الجهة المشغلة لسكك الحديد في المملكة -، استعداداتها التشغيلية لموسم حج العام الجاري، وتكريس قطار المشاعر كركيزة أساسية في منظومة تنقل ضيوف الرحمن.

يمتد مسار القطار بطول 18 كيلومتراً
ويجسد المشروع اهتمام المملكة بتطوير خدمات النقل خلال موسم الحج عبر توفير منظومة تنقل ذكية وآمنة، تسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، وفق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وانطلقت (الأحد) أولى رحلات قطار المشاعر المقدسة لموسم حج 1447ه، إيذانًا ببدء تشغيل المنظومة النقلية التي تُعد إحدى الركائز الرئيسية في تنقل ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة، وسط جاهزية تشغيلية متكاملة تهدف إلى تعزيز انسيابية الحركة وتقليل الازدحام خلال أيام الحج.

فيما يربط القطار الكهربائي "صديق البيئة"، بين مشاعر منى ومزدلفة وعرفات، ويسهم في تقليص زمن التنقل، والحد من الازدحام المروري، ورفع كفاءة إدارة الحشود خلال أوقات الذروة.

ويعمل قطار المشاعر المقدسة بنظام نقل ترددي "مترو"، تم تصميمه خصيصاً لخدمة الحجاج، في أعقاب دخوله الخدمة عام 2010، بعد تنفيذ أعمال الإنشاء خلال عامين، ليصبح منذ تلك الفترة حتى اليوم عنصراً محورياً، في تسهيل حركة ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة.

ويمتد مسار القطار بطول 18 كيلومتراً، ويضم تسع محطات موزعة، بواقع ثلاث محطات في كل من عرفات ومزدلفة ومنى، وصولاً إلى محطة الجمرات، بسرعة تصل إلى 80 كيلومتراً في الساعة، ليقطع المسافة بين محطة عرفات 1 ومحطة منى 3، بنحو عشرين دقيقة.

ويضم أسطول قطار المشاعر 17 قطاراً، يبلغ طول الواحد منها 277 متراً، بسعة تصل إلى 3000 راكب للقطار الواحد، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية نحو 72 ألف راكب في الساعة، ما يجعله من أكثر أنظمة النقل كثافة على مستوى العالم.

وراعت السعودية في تصميم المحطات تسهيل حركة الحشود، من خلال فصل مناطق الانتظار عن مناطق الصعود، وفصل أرصفة الوصول عن المغادرة، إلى جانب توفير جسور ربط ومنحدرات ومصاعد كهربائية لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة، فيما زُودت القطارات بـ60 باباً في كل جانب؛ لتسريع عمليات الدخول والخروج.

وأسهم تشغيل هذه المنظومة السككية في المشاعر المقدسة بتقليص أعداد الحافلات على الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، عبر إزاحة نحو 50 ألف رحلة حافلة، مما انعكس على تخفيف الازدحام المروري، وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال الاعتماد على الطاقة الكهربائية ذات الانبعاثات الكربونية الصفرية.

ويتميز بأسلوب تشغيلي يعتمد على النظام الترددي، حيث تدار الحركة التشغيلية يومياً من قبل مركز تحكم رئيس، وفق خطط تنظيمية مرتبطة بمراحل تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والانسيابية.

وأسندت المملكة مهام تشغيل وصيانة المشروع لشركة "سار"، بقرار مجلس الوزراء، ومن ذلك الحين تراعي تنفيذ خطط تطوير شاملة للبنية التحتية والأنظمة التقنية، شملت تحديث أنظمة الصوت، وشاشات التواصل، وأنظمة الإشارات والاتصالات، إلى جانب تعزيز معدات الصيانة الميكانيكية والكهربائية.

وتأخذ الشركة بعين اعتبارها إجراء تقييم مستمر، عقب كل موسم حج، عبر تنفيذ مرحلة تجريبية استمرت 60 يوماً، لفحص الأنظمة الفنية، تخللتها ثلاث عمليات محاكاة متكاملة لجميع حركات النقل التشغيلية؛ لضمان الجاهزية الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن.