الوطن العدنية/نبيل سعيد غالب
إن الحكومة التي تعجز عن خلق فرص عمل جديدة للشباب وطالبين العمل تفقد جزاءآ من مشروعيتها الأخلاقية والقانونية أمام مواطنيها
وعندما يبادر مجموعة من الشباب وخريجي الجامعات ممن سدت في وجوههم أبواب الوظيفة العامة إلى إيجاد وسيلة عمل داتي هو العمل على السياكل النارية بشكل قانوني ومنظم فإن هذا بحد ذاته يخفف على الحكومة عبء
خلق فرص العمل ويحل جزءآ من معضلة البطالة المتفشية
لكن المفارقة المؤلمة أن تأتي سلطة محلية في محافظة عدن لتمنع طالبي العمل على السياكل النارية من هذا الحق وتحرمهم من العمل الذاتي الذي يساعد في التقليل من البطالة ويسعد جهود الدولة إن قرار مصادرت الدرجات النارية ثلاثية العجلات هو قرار عشوائي غير مدروس ويفتقد لأي سند قانوني واضح
هذا القرار لا يصادر دراجة فحسب بل يصادر حقآ دستوريآ من دستور الجمهورية اليمنية نصت صراحة على أن العمل حق وشرف وضرورة لتطوير المجتمع ولكل مواطن الحق في ممارسة العمل الذي يختارة لنفسك في حدود القانون
إن مثل هذه القرارات التعسفية لاتحل مشكلة بل تخلق أزمة فهي تهيج العاطلينعن العمل وتدفع الشباب نحو خلق فوضى في الشارع للمطالبة بحق العمل الذي كفلة الدستور والقانون
الدولة التي تحارب العمل الشريف هي دولة تدفع مواطنيها نحو اليأس أو الجريمة
المطلوب ليس المنع بل التنظيم والترقيم.
نظمو عمل الدرجات رخصوها حددو مساراتها ولكن لاتصادرو لقمة عيش الفقراء بقرارات فوقية لا تراعي الواقع المعيشي الكارثي