الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في تحرك هو الأبرز والأكثر حزماً لمواجهة التجاوزات الأمنية، وتأكيداً على حتمية سيادة القانون، أصدرت شخصيات عسكرية ودينية واجتماعية في العاصمة المؤقتة عدن بياناً شديد اللهجة، يدق ناقوس الخطر إزاء الانتهاكات التي يواجهها المواطنون، ومحاولات استغلال النفوذ والصفة الأمنية لإثارة الخوف وابتزاز المجتمع.
البيان الصادر عن قيادات المقاومة في عدن، والدعاة والخطباء، والشخصيات الاجتماعية، والموجه مباشرة إلى قيادة التحالف العربي، ومجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، والنائب العام، وضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية والوطنية.
وأعلن الموقعون عليه بصوت واحد أن "العدالة لا تتجزأ، وأن تطبيق القانون بمعايير مزدوجة هو قنبلة موقوتة تهدد السلم المجتمعي وتقوض الثقة بمؤسسات الدولة".
وجاء في نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن قيادات المقاومة في عدن والدعاة والخطباء، والشخصيات الاجتماعية
بيان موجه إلى:
قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
مجلس القيادة الرئاسي.
الحكومة اليمنية.
النائب العام.
وكافة الجهات القضائية والأمنية المختصة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
لقد بلغت الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون في مدينة عدن مرحلة خطيرة تستوجب موقفا مسؤولا وحازما من جميع مؤسسات الدولة والجهات المعنية، بعد أن أصبحت مظاهر الابتزاز، والتجاوزات، واستغلال النفوذ، والاعتداء على الحقوق والحريات تمارس من قبل أفراد أو مجموعات تستغل الصفة الأمنية للإضرار بالناس وإثارة الخوف في المجتمع.
إن استمرار هذه الممارسات دون مساءلة أو محاسبة يهدد السلم المجتمعي، ويقوض الثقة بمؤسسات الدولة، ويعزز شعور المواطنين بأن العدالة لا تُطبق على الجميع بالمعايير نفسها.
وإننا نؤكد أن العدالة لا تتحقق إلا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ودون تمييز أو انتقائية. فالتعامل بمعيارين في تنفيذ القانون يفتح أبواب الاحتقان، ويغذي الانقسام، ويضر بالنسيج الاجتماعي.
ومن هذا المنطلق، فإننا نطالب بالتالي:
. فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع القضايا والانتهاكات التي أثيرت مؤخرًا، وإعلان نتائجها للرأي العام.
. سرعة القبض على جميع المطلوبين للقضاء في القضايا الجنائية، دون استثناء أو تمييز.
. رفض أي انتقائية في تطبيق القانون، وضمان خضوع جميع من تستوجب الوقائع التحقيق معهم للإجراءات القانونية ذاتها.
. وقف كافة أشكال استغلال السلطة أو النفوذ أو الصفة الأمنية في الاعتداء على حقوق المواطنين أو ابتزازهم أو تجاوز القانون.
. توفير الحماية الكاملة للشهود والضحايا، وضمان عدم تعرضهم لأي تهديد أو ضغوط أو انتقام.
. تمكين النيابة العامة والقضاء من ممارسة اختصاصاتهما باستقلال كامل، بعيدا عن أي تدخلات أو ضغوط.
. التأكيد على ضرورة إعادة هيكلة المنظومة الأمنية في عدن، بما يضمن اختيار القيادات والعناصر الأمنية وفق معايير النزاهة والكفاءة المهنية والقدرة العملية، وترسيخ مبدأ الولاء للوطن والمواطن وسيادة القانون وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة والانتماءات التي لا تخدم الأمن والاستقرار.
كما نؤكد أن أبناء عدن، بكل مكوناتها الاجتماعية والوطنية، حريصون على الأمن والاستقرار وسيادة القانون وصيانة مؤسسات الدولة، وأن استمرار حالة الاحتقان أو ترسيخ الشعور بغياب العدالة والمساواة لن يكون في مصلحة أحد، بل يهدد وحدة المجتمع ويغذي أسباب الـ مذي أسباب الانقسام.
وعليه، فإننا ندعو قيادة التحالف العربي، ومجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، والنائب العام، وكافة الجهات المختصة، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والوطنية، واتخاذ إجراءات عاجلة تعيد الثقة بمؤسسات الدولة، وترسخ مبدأ المساواة أمام القانون، وتؤكد أن العدالة تطبق على الجميع دون استثناء.
والله ولي التوفيق.
صادر عن
قيادات المقاومة في عدن
الدعاة والخطباء
الشخصيات الاجتماعية
التاريخ 29 يونيو 2026م الموافق 14 محرم 1448هـ