اخبار وتقارير

الأحد - 12 يوليو 2026 - الساعة 03:37 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص





دعا الكاتب الصحفي محمد المسبحي إلى تبني إصلاحات جذرية في قطاع الكهرباء، تقوم على إعادة تعريف دور الدولة من مشغل وممول مباشر إلى جهة تنظيمية ورقابية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج الطاقة وفق ضوابط قانونية تضمن حماية حقوق المواطنين وتحقيق استدامة الخدمة.

وأوضح المسبحي، في منشور نشره عبر صفحته، أن استمرار الاعتماد على النموذج المركزي الذي تتحمل فيه الدولة كامل أعباء تمويل وتشغيل قطاع الكهرباء لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار، في ظل محدودية الموارد، وتراجع الإيرادات، وارتفاع تكاليف الوقود، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن الدعم الخارجي.

وأكد أن الأزمة الراهنة تستدعي الانتقال إلى نموذج إداري حديث يستند إلى التجارب الدولية الناجحة، بحيث تركز الحكومة على مهام التنظيم والرقابة، مع تهيئة بيئة استثمارية جاذبة تضمن الشفافية، والاستقرار التشريعي، واستقلالية الجهات المنظمة، بما يشجع رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على الاستثمار في القطاع.

وشدد المسبحي على أن إشراك القطاع الخاص لا يعني التخلي عن مسؤولية الدولة تجاه المواطنين، بل يتطلب وضع إطار تنظيمي واضح يحدد التعرفة، ويُلزم المستثمرين بمعايير الجودة، ويمنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية، بما يحقق التوازن بين مصالح المستثمر وحق المواطن في الحصول على خدمة كهرباء مستقرة.

وأشار إلى أن إصلاح قطاع الكهرباء يجب أن يكون جزءاً من مشروع إصلاح مؤسسي شامل، يرتكز على مبادئ الحوكمة، والكفاءة، والمساءلة، بعيداً عن المحاصصة والحلول المؤقتة، مؤكداً أن نجاح هذا التحول سيمثل خطوة أساسية نحو استعادة ثقة المواطنين وتعزيز مسار التنمية.

واختتم المسبحي بالتأكيد على أن معالجة أزمة الكهرباء لن تتحقق إلا عبر إرادة سياسية حاسمة تتبنى إصلاحات مستدامة، تجعل من القطاع محركاً للتنمية بدلاً من كونه عبئاً مالياً مستمراً على الدولة.