أخبار محلية

الإثنين - 13 يوليو 2026 - الساعة 08:51 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الاثنين، عن قلقه إزاء تطورات المجال الجوي اليمني والمطارات ومخاطر اتساع نطاق التصعيد.

وقال غروندبرغ، في بيان مقتضب نشره مكتبه، إنه يتابع "عن كثب تطورات المجال الجوي اليمني والمطارات"، مضيفاً: "أشعر ببالغ القلق إزاء مخاطر اتساع نطاق التصعيد".

وأضاف أنه يجري اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف، وأن مكتبه تواصل مع الممثلين العسكريين من مختلف الجهات، داعياً الجميع إلى خفض التصعيد و"الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من العنف في اليمن".

ودعا المبعوث الأممي الأطراف إلى الانخراط في الحوار والمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل إيجاد سبيل للمضي قدماً "يحافظ على حالة الهدوء النسبي التي يشهدها اليمن منذ عام 2022، ويحرز تقدماً نحو إنهاء الصراع بشكل مستدام".

ولم يتطرق بيان غروندبرغ إلى اختراق الطائرة الإيرانية الأجواء اليمنية للمرة الثانية خلال عشرة أيام، أو إصرار مليشيا الحوثي على استقبالها خارج الإجراءات السيادية والقانونية، كما لم يسمِّ إيران والحوثيين بوصفهما الطرفين اللذين قالت الحكومة اليمنية إنهما يقفان خلف التصعيد.

وسبق للمبعوث الأممي أن تجاهل إصدار أي بيان يدين وصول طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية إلى مطار صنعاء، في الثالث من يوليو الجاري، دون تصريح من الحكومة الشرعية، رغم اعتبار مجلس القيادة الرئاسي الرحلة انتهاكاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي.

وجاء بيان غروندبرغ بعد اختراق طائرة إيرانية الأجواء اليمنية، الاثنين، ومحاولتها الهبوط في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، قبل أن تستهدف القوات المسلحة مدرج المطار لمنعها من الهبوط، لتتجه لاحقاً إلى مطار الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

وقالت الحكومة اليمنية إنها حاولت، بالتعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي، إقناع إيران والحوثيين بعدم اختراق الأجواء اليمنية، وعرضت تسهيل نقل عناصر الجماعة الموجودين في طهران عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية، إلا أن الحوثيين رفضوا المبادرة وأصروا على تسيير الرحلة الإيرانية.

وعقب التطورات، أعلن مجلس الوزراء حالة الانعقاد الدائم، وشكّل فريقاً حكومياً لإدارة الأزمة وتنسيق الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية، فيما وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية برفع أعلى درجات الجاهزية لحماية الأجواء والمنافذ البرية والبحرية والجوية.

كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد إغلاق جميع مطارات الجمهورية اليمنية أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر، وتحويل رحلات كانت متجهة إلى مطار عدن الدولي نحو جيبوتي، بالتزامن مع تعليق شركات الطيران رحلاتها من وإلى المطارات اليمنية.

وفي المقابل، هدد رئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام بالرد، معتبراً استهداف مدرج مطار صنعاء إنهاءً لمرحلة خفض التصعيد، دون الإشارة إلى أن العملية، وفق الإعلان الرسمي اليمني، جاءت لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط بعد دخولها الأجواء اليمنية دون موافقة السلطات المختصة.