اخبار وتقارير

الإثنين - 13 يوليو 2026 - الساعة 09:51 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص




قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي إن إرسال طائرة إيرانية إلى صنعاء، رغم الحظر والقيود المفروضة على حركة الطيران، يمكن قراءته باعتباره محاولة من طهران لاختبار مدى استعداد السعودية للتعامل مع هذا التحدي، مؤكدًا أن تطورات الحادثة أظهرت حرص الرياض على تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة.

وأوضح المسبحي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن استهداف الطائرة – لو حدث – كان من الممكن أن يمنح إيران فرصة لتصوير الأمر على أنه اعتداء مباشر عليها، بما قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أوسع ويوفر لها ورقة سياسية وإعلامية.

وأضاف أن السعودية تعاملت مع الموقف بحذر، مفضلة إدارة الأزمة بأقل مستوى ممكن من التصعيد العسكري، معتبرًا أن هذا النهج يتوافق مع سياستها خلال السنوات الأخيرة الهادفة إلى خفض احتمالات الصدام المباشر مع إيران، مع الإبقاء على أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية.

وأشار إلى أن عدم هبوط الطائرة في مطار صنعاء يمثل، من وجهة نظره، مكسبًا سياسيًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لأنه يعزز موقفها القائل إن تشغيل الرحلات الدولية يجب أن يتم عبر المؤسسات الرسمية وبالتنسيق مع الحكومة الشرعية، وليس عبر خطوات أحادية تفرض أمرًا واقعًا.

ورأى المسبحي أن إيران سعت من خلال هذه الخطوة إلى توجيه رسالة سياسية تؤكد استمرار دعمها للحوثيين وإظهار قدرتها على تحدي القيود المفروضة على مطار صنعاء، لكنه لفت إلى أن استمرار تسيير رحلات من إيران إلى صنعاء خارج الأطر المعترف بها دوليًا قد يعرضها لضغوط سياسية وقانونية، وربما لإجراءات عقابية، بما يجعل كلفة التصعيد أعلى من المكاسب المحتملة.

وفيما يتعلق بالهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي ضد السعودية عقب الحادثة، اعتبر المسبحي أنها يمكن أن تُفسر على أنها محاولة لرفع الحرج أمام جمهور الجماعة وإظهار أنها لم تتراجع، أكثر من كونها تعكس تغييرًا حقيقيًا في موازين القوى أو قواعد الاشتباك.

وخلص الكاتب الصحفي إلى أن ما جرى لم يكن مجرد رحلة طيران، بل اختبارًا سياسيًا متعدد الأطراف، سعت إيران من خلاله إلى اختبار حدود الرد وإيصال رسالة سياسية، فيما اختارت السعودية والحكومة اليمنية إدارة الموقف بهدوء وتجنب التصعيد العسكري مع الحفاظ على موقفيهما السياسي والقانوني. وأضاف أن الطائرة لم تصل إلى صنعاء، ولم تحصل طهران على مواجهة مباشرة كان يمكن استثمارها سياسيًا، الأمر الذي جعل الحصيلة السياسية للأزمة تميل، بحسب تقديره، لصالح الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.