اخبار وتقارير

الجمعة - 17 يوليو 2026 - الساعة 06:24 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص




قال الكاتب والإعلامي محمد المسبحي إن الحشود الجماهيرية في ميدان السبعين لا يمكن اعتبارها وحدها معيار لحسم المعارك أو دليلاً قاطعا على قوة أي طرف سياسي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن حجم التجمعات لا يعكس بالضرورة حقيقة موازين القوى على الأرض.

وأوضح المسبحي، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن تجربة الرئيس السابق علي عبدالله صالح خلال مواجهته مع جماعة الحوثيين تمثل مثالا واضحا على ذلك، حيث شهد ميدان السبعين قبل مقتله بشهر حشودا كبيرة أعلنت تأييدها له، إلا أن المشهد تغير عندما دعا أنصاره إلى التحرك لمواجهة الحوثيين ميدانيا، إذ لم يتحقق الدعم المتوقع، وانتهت المواجهة خلال فترة قصيرة.

وأشار المسبحي إلى أن الحشود الجماهيرية قد تكون انعكاسا للواقع السياسي والأمني الذي يفرضه الطرف المسيطر في لحظة معينة، وليس بالضرورة تعبير عن استعداد فعلي للمواجهة أو عن ولاء دائم ومستقر.

وأضاف أن الجماهير التي احتشدت في فترات سابقة لتأييد صالح هي ذاتها التي تظهر اليوم في ميدان السبعين معلنة تأييدها للحوثيين، معتبرًا أن صنعاء، عبر مراحل مختلفة من تاريخها، شهدت تغيرات في اتجاهات الولاء السياسي وفقا لتحولات القوة والنفوذ على الأرض.

وأكد المسبحي أن قراءة المشاهد الجماهيرية في أوقات الصراع تحتاج إلى قدر من الحذر، إذ إن المواقف السياسية والاجتماعية قد تتغير بتغير الظروف وموازين القوى، وأن الحشود وحدها لا تمثل دائمًا مؤشرا حاسما على مستقبل الصراعات أو طبيعة التحالفات.