أخبار محلية

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 02:50 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الجمعة، رسمياً أن الخطوط الجوية الملكية الأردنية ستنفذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة بين العاصمة الأردنية عمّان ومدينة صنعاء، في إطار الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في اليمن ودعم جهود السلام.

وقالت الوزارة في بيان، إن الخطوة تأتي "استجابة للاحتياجات الإنسانية للأشقاء في الجمهورية اليمنية الشقيقة، ودعماً لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم مسار السلام في اليمن، وتنفيذاً للتفاهمات السابقة حول تسيير رحلات تجارية بين الأردن واليمن".

وأضافت أن الخطوط الملكية الأردنية ستعمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لتسيير الرحلات المنتظمة بين عمّان وصنعاء.

من جهتها، رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المملكة الأردنية، مؤكدة التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيّين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى.

وأوضحت في بيان لوزارة الخارجية، أن هذه المبادرة تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها الدولة اليمنية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، محذرة مليشيا الحوثي "من تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، والزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني".

في المقابل، هاجمت مليشيا الحوثي الإعلان الأردني، إذ اعتبر نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة (غير المعترف بها)، عبدالواحد أبو راس، أن إعلانات شركات الطيران بشأن تسيير رحلات إلى مطار صنعاء تمثل "مزايدات تافهة"، مؤكداً أن جماعته باتت تتحدث عن "انتزاع كامل الحقوق" وليس عن الرحلات الجوية فحسب.

وقال أبو راس، في تصريح لوكالة الأنباء بنسختها الحوثية، إن "ما تطالعنا به إعلانات بعض شركات الطيران عن استئناف رحلاتها إلى مطار صنعاء هو شأنها ومزايدات تافهة في ظرف حساس"، مضيفاً أن "الشعب اليمني قرر اليوم أن ينتزع كامل حقوقه وليس الرحلات الجوية فقط وبدون استجداء من أحد"، وفق تعبيره.

وجاء تصريح أبو راس بعد ساعات من موقف أقل حدة صدر عن مصدر في وفد الجماعة التفاوضي برئاسة محمد عبدالسلام، تعليقاً على إعلان الأردن استكمال الترتيبات اللازمة لتسيير رحلات منتظمة بين عمّان وصنعاء.

وكان المصدر قد اعتبر أن استئناف بعض الرحلات إلى مطار صنعاء يمثل "محاولة التفاف" على مطلب فتح المطار أمام جميع الوجهات، لكنه قال في الوقت ذاته إن تشغيل الرحلات "مرحب به ضمن اتفاق مع الجهات المختصة في صنعاء دون قيد أو شرط"، مؤكداً تمسك الجماعة بفتح المطار أمام جميع الوجهات.

وأثار صدور الموقف الأول عن وفد الجماعة التفاوضي، وليس عن وزارة الخارجية التابعة لها في صنعاء، تساؤلات بشأن دلالاته السياسية، خصوصاً أنه تضمن إشارات إلى الملفات الإنسانية والاستحقاقات الأوسع المرتبطة بمسار التفاوض، دون الذهاب إلى خطاب التصعيد الذي برز في الأيام الأخيرة.

غير أن تصريح أبو راس اللاحق حمل لهجة أكثر تشدداً، وقلل من أهمية استئناف الرحلات الجوية بحد ذاته، معتبراً أن القضية تجاوزت ملف الطيران إلى ما وصفه بـ"كامل الحقوق".

ويأتي الجدل الحوثي الداخلي بالتزامن مع تصاعد التوتر حول ملف مطار صنعاء عقب أزمة الرحلات الإيرانية، بعد محاولة طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الهبوط في صنعاء دون موافقة الحكومة اليمنية، وما أعقب ذلك من إجراءات عسكرية وسياسية دفعت الملف إلى واجهة المشهد اليمني والإقليمي.