مجتمع مدني

الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 10:25 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/خاص

ردّت أستاذة علم الاجتماع وعضو مؤتمر الحوار الوطني سابقًا، الدكتورة ألفت الدُبعي، على حديث الدكتورة حنان حسين بشأن ترشيحها لتولي منصب محافظ تعز، مؤكدةً رفضها تولي أي منصب تنفيذي في المرحلة الراهنة، وأنها قدمت استقالتها رسميًا من حزب التجمع اليمني للإصلاح منذ أكثر من ست سنوات ونصف.

وقالت الدبعي، في توضيح نشرته على صفحتها، إنها تشكر الدكتورة حنان حسين على تزكيتها والثقة التي أبدتها بترشيحها لمنصب محافظ تعز، معتبرةً أن ذلك يعكس اهتمامًا بمستقبل المحافظة.

وأكدت أن موقفها «المبدئي والثابت»، الذي أعلنته مرارًا، يتمثل في عدم قبول أي منصب تنفيذي خلال المرحلة الراهنة، موضحةً أن هذا الموقف لا يعود إلى قصور في الخبرة أو المهارة، وإنما إلى قناعتها بأن دورها في مسار المصالحة الوطنية والوساطة وبناء الجسور هو الأهم والأولى حاليًا.

وأضافت أنه بعد انتهاء الحرب وتحقيق مصالحة وطنية شاملة، لن تتوانى عن تحمل المسؤولية الوطنية وتولي منصب تنفيذي، سواء في تعز أو على مستوى اليمن، متى ما استدعى الواجب ذلك.

وفيما يتعلق بحديث الدكتورة حنان حسين عن انتمائها إلى حزب الإصلاح وإمكانية توليها منصبًا ضمن حصة الحزب، أوضحت الدبعي أنها قدمت استقالتها رسميًا من حزب التجمع اليمني للإصلاح في 10 فبراير 2020، أي منذ أكثر من ست سنوات ونصف، مشيرةً إلى أن خبر استقالتها نُشر حينها في وسائل إعلام وعلى صفحتها في «فيسبوك».

وشددت على أنها ليست بحاجة إلى أن تكون ضمن محاصصة أي حزب سياسي، مؤكدةً أن جهودها اليوم منصبة بالكامل على العمل الوطني العابر للأحزاب والاتجاهات السياسية، من أجل إنقاذ البلاد وتقريب وجهات النظر وإحداث مصالحات حقيقية بين مختلف مكونات الشرعية، تجنبًا للعودة إلى مربع الصراعات التي أنهكت اليمن.

وأشارت الدبعي إلى أنها تتعاون وتتواصل حاليًا مع مختلف مكونات المجتمع والقوى السياسية، بما فيها حزب الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري والمكونات الجنوبية وبقية الأطراف الوطنية، بهدف بناء تقاربات حقيقية تعزز الجبهة الوطنية في مواجهة مليشيات الحوثي.

وأكدت أن اليمن بحاجة إلى شخصيات تتجرد من مصالحها الشخصية ومصالح المكونات السياسية، بما يساعد المجتمع على التعافي والانتقال من حالة إنتاج وإدارة الصراعات والأزمات إلى إنتاج الحلول والمشاركة الإيجابية في التنمية.

وأعادت الدبعي نشر نص استقالتها التي أعلنتها في 10 فبراير 2020، موضحةً أنها جاءت بعد سنوات من تجميد عضويتها في حزب الإصلاح، وعلى خلفية رؤيتها لطبيعة تجربة الأحزاب السياسية في اليمن وأدائها منذ ثورة فبراير.

وأكدت في نص استقالتها حينها استمرارها في ميدان العمل السياسي بصورة مستقلة، والعمل من منظور اجتماعي وإنساني من أجل إيجاد سياسات تسهم في معالجة جذور مشكلات اليمن، وإخراج اليمنيين من دائرة الصراع والأيديولوجيا إلى دائرة البناء والتنمية.