الوطن العدنية/غرفة الأخبار
أكد الخبير في مجال التصوير والإخراج التلفزيوني، الأستاذ عبدالله الحرازي، أن المقطع المصور المتداول مؤخراً الذي نشره إعلام الحوثة المتضمن هجمات بالطيران المسير على القوات الحكومية، يحمل مؤشرات واضحة على كونه مقطعاً مفبركاً جرى إنتاجه باستخدام تقنيات ذكاء اصطناعي رخيصة وبدائية، مشيراً إلى وجود تناقضات فيزياء بصرية وعسكرية تجعل المشهد غير منطقي بالكامل.
وأوضح الحرازي في تحليل تقني وفني للمنشور أن المشهد يفتقر للمنطقية من حيث الأبعاد، وحجم الانفجار، وسرعته، ومساحته، مبيناً أبرز النقاط الفنية التي تفند صحة الفيديو:
* الارتفاع والأبعاد: المنظر العام الملتَقط من ارتفاع شاهق أشبه بخرائط "جوجل"، يجعل إسقاط قذيفة تعتمد على الجاذبية الأرضية (وليس الدفع الذاتي) أمرًا غير منطقي، لتجاهله أبعاد الهدف وتأثير التيارات الهوائية ومدى الانحراف الكبير.
* تغير حجم الهدف: استهدف المنشور نقطة تصويب تبدو صغيرة جداً، لكن مع تكبير الصورة تبيّن فجأة أنها عبارة عن عدة مبانٍ، مما يؤكد عدم تناسق مستويات الارتفاع.
* حجم ونوع الانفجار: وصف الحرازي الانفجار بالمبالغ فيه، حيث ظهر وكأنه خزان وقود يمتد على مساحة كيلومتر مربع وليس مجرد مبانٍ متقاربة، مؤكداً أنه حتى لو كان الموقع "مخزن ذخيرة"، لكان استغرق وقتاً للتفاعل ولم يكن ليحدث بهذا الشكل والمقياس.
واختتم الخبير التصويري تحليله بالإشارة إلى أن المقطع يعود على الأغلب إلى نموذج توليد فيديو بالذكاء الاصطناعي ضعيف الجودة افتقر للواقعية والدقة الفنية.