مجتمع مدني

السبت - 19 سبتمبر 2026 - الساعة 01:31 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /عدن

أكد المصور الحربي صالح العبيدي أن ذاكرة أبناء عدن والجنوب لا تزال تحتفظ بتفاصيل الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة خلال اجتياح مليشيا الحوثي عام 2015، وما رافقها من مواجهات وقصف وأحداث خلفت مآسي ومعاناة كبيرة بين المدنيين.


وأوضح العبيدي أن ما عاشه أبناء عدن خلال تلك الفترة لم يكن أحداثًا عابرة يمكن أن تطويها السنوات، بل تجربة تركت آثارًا عميقة في ذاكرة الناس، مشيرًا إلى أن الصور والمشاهد التي وثقتها عدسات المصورين الحربيين في الميدان لا تزال شاهدة على مرحلة قاسية عاشتها المدينة.


وأشار العبيدي إلى أن من بين المشاهد التي لا تزال حاضرة في ذاكرة أبناء عدن قصف القوارب التي كانت تقل نازحين ومدنيين حاولوا الفرار من جحيم القتال في التواهي، معتبرًا أن تلك الأحداث شكّلت مأساة إنسانية مؤلمة للمدنيين الذين كانوا يبحثون عن طريق للنجاة بعيدًا عن مناطق المواجهات.


كما استعاد العبيدي ما وصفها بالأحداث والمجازر التي شهدتها منطقة بلوك 4 وبلوك 5 في مديرية المنصورة، وما رافقها من قصف ومواجهات وسقوط ضحايا، مؤكدًا أن تلك الوقائع لا تزال حاضرة في ذاكرة أبناء المنطقة وكل من عاش تفاصيل تلك المرحلة.


وقال إن النازحين والمدنيين في تلك الأيام وجدوا أنفسهم أمام واقع بالغ القسوة، في ظل استمرار المواجهات والقصف، فيما كانت عدسات المصورين توثق جانبًا من المشهد اليومي الذي عاشته المدينة.


وأكد العبيدي أن تكرار التصريحات والتطمينات بشأن عدم استهداف أبناء الجنوب لا يمكن أن يمحو ما شهدته عدن ومناطق جنوبية أخرى خلال أحداث عام 2015، مشددًا على أن ذاكرة الناس لا تُبنى على التصريحات، وإنما على ما عاشوه وشاهدوه بأنفسهم.

ولفت إلى أن مرور السنوات لا يعني بالضرورة نسيان تلك الأحداث، خصوصًا بالنسبة للعائلات التي فقدت أبناءها أو منازلها وممتلكاتها، مؤكدًا أن الصور التي التقطها المصورون في تلك الفترة ستظل جزءًا من الذاكرة البصرية لمدينة عدن وشاهدًا على مرحلة مفصلية من تاريخها الحديث.


وأضاف أن عدن وأبناء الجنوب يتذكرون جيدًا ما جرى، وأن إعادة إنتاج الخطابات والتطمينات القديمة لا تلغي آثار التجربة التي عاشها الناس، ولا تمحو الصور والمشاهد التي بقيت عالقة في وجدانهم.

واختتم المصور الحربي صالح العبيدي حديثه بالتأكيد على أن عدن تتذكر، وأبناء الجنوب يتذكرون، والتاريخ لا تمحوه التصريحات ولا تطمسه الكلمات، وإنما تبقى الوقائع والصور والذاكرة شاهدة على ما عاشه المدنيون