حوارات وتحقيقات

الأحد - 18 أغسطس 2019 - الساعة 03:33 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب/محمد مرشد عقابي


الاختلاف في الرأي يعد ظاهرة صحية وطبيعية تنتج في الغالب إما لإختلاف الفهم او لتباين العقول او لتمايز مستويات التفكير، والأمر غير الطبيعي هو أن يكون خلافنا في الرأي بوابة للخصومات ومفتاحاً للعداوات وشرارة توقد نار القطيعة، فالعقلاء ما زالوا يختلفون و يتحاورون في حدود العقل دون أن تصل آثار خلافهم لحدود القلب فهم يدركون تمام الإدراك أن الناس لابد أن يختلفوا ويؤمنون بكل يقين أنه ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَل النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِين﴾.

من هنا ألا نحسن أن نكون إخواناً حتى لو لم نتفق؟ كما يقول الإمام الشافعي إن اختلافي معك يا أخي لا يعني أنني أكرهك أو أحتقر عقلك أو أزدري رأيك أحبك يا أخي ولو بقينا الدهر كله مختلفين في الرأي فاختلافي معك لا يبيح عرضي ولا يحل غيبتي ولا يجيز قطيعتي، فالناس عند الخلاف ثلاثة أصناف إن لم تكن معي فلا يعني أنك ضدي هذا منطق العقلاء، وإن لم تكن معي فأنت ضدي هذا نهج الحمقى، وإن لم تكن معي فأنت ضد الله هذا سبيل المتطرفين، فالآراء يا أخي للعرض ليست للفرض وللإعلام ليست للإلزام وللتكامل ليس للتخاصم ختاماً عندما نحسن كيف نختلف سنحسن كيف نتطور والله ولي التوفيق والسداد.