أخبار محلية

الثلاثاء - 10 مارس 2026 - الساعة 06:04 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن

منعت قوات أمنية، مساء الاثنين، عشرات المحتجين من إقامة وقفة احتجاجية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر في العاصمة المؤقتة عدن، كانت مخصصة للمطالبة بكشف مصير المختطفين والمخفيين قسرًا وتحقيق العدالة لهم ولأسرهم.

وقال شهود عيان إن محتجين، بينهم أسر مختطفين وناشطون حقوقيون، تجمعوا في ساحة العروض استجابة لدعوة أطلقتها جهات مدنية وحقوقية للمطالبة بفتح تحقيقات ومحاكمات بحق قيادات أمنية وعسكرية على خلفية انتهاكات مرتبطة بملف الاختطافات والإخفاء القسري.

وأضاف الشهود أن قوات عسكرية ملثمة تابعة لقوات الطوارئ في إدارة أمن عدن كانت قد انتشرت في الساحة مسبقًا، قبل أن تمنع المحتجين من إقامة الوقفة بحجة عدم حصولهم على ترخيص رسمي.

وأشاروا إلى أن جنودًا حاولوا تفريق المشاركين ومنعهم من رفع الصور واللافتات، كما سعوا إلى تمزيق بعض الصور ومنع إلقاء أي كلمات أو بيان ختامي للفعالية.

وأفاد الشهود أن القوات الأمنية حاولت اعتقال أحد المشاركين ويدعى أسامة السقاف، قبل أن يتدخل آخرون ويحولوا دون اعتقاله، مؤكدين أن جنودًا هددوا عددًا من المشاركات بالاعتقال في حال استمرار الوقفة أو نشر صور للواقعة.

وفي بيان صادر عنها، أدانت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية ما وصفته بـ"القمع" الذي تعرضت له الفعالية التضامنية السلمية التي دعت إليها مساء الاثنين في ساحة العروض، للمطالبة بالإفراج عن المختطفين والمخفيين قسرًا.

وقالت التنسيقية في بيان لها إن مئات المواطنين وأسر المختطفين تجمعوا في الساحة حاملين صور أبنائهم للمطالبة بكشف مصيرهم، غير أن الفعالية مُنعت بالقوة من قبل أفراد تابعين لإدارة أمن عدن، بينهم عناصر بلباس مدني وآخرون ملثمون.

واتهم البيان القوات الأمنية بالاعتداء على بعض المشاركين وتمزيق صور المختطفين، بما في ذلك صور كانت تحملها أمهات الضحايا، واصفًا ذلك بأنه "سلوك مهين يمس كرامة الإنسان وحرمة الأمومة".

وأشارت إلى أن منع الوقفة يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف خلف إغلاق ملف المختطفين والمخفيين قسرًا، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تثني النشطاء وأسر الضحايا عن مواصلة المطالبة بالحقيقة والعدالة.

وأعلنت التنسيقية في بيانها عزمها بدء مرحلة جديدة من التصعيد السلمي بعد عيد الفطر، عبر تدشين مخيمات اعتصام في مدينة عدن، لتكون منصة مفتوحة لمطالبة السلطات بكشف مصير المختطفين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.