عربية وعالمية

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 11:44 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

بعد الضجة التي أثارها الكشف عن استحداث قوات إسرائيلية موقعاً سرياً في صحراء النجف واستخدامه خلال الحرب التي أطلقتها مع الولايات المتحدة على إيران، من أجل ضرب مواقع إيرانية، كشف مسؤولون عراقيون عن وجود قاعدة إسرائيلية ثانية غير مُعلنة في الصحراء الغربية العراقية.

كما أوضح مسؤولون أمنيون إقليميون أن القاعدة كانت موجودة قبل اندلاع الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وقد استُخدمت خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً ضد طهران في يونيو (حزيران) 2025، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الأحد.

منذ أواخر عام 2024
كما أضافوا أن القوات الإسرائيلية بدأت، منذ أواخر عام 2024، التحضير لبناء هذه القاعدة المؤقتة، من خلال تحديد مواقع نائية يمكن الانطلاق منها في نزاعات مستقبلية.

كذلك أردفوا أن القاعدة كانت تُستخدم من قبل إسرائيل لتقديم الدعم الجوي، والتزود بالوقود، وتقديم العلاج الطبي. وكان الهدف أيضاً من إنشاء هذا الموقع المتقدم تقليص المسافات التي تضطر الطائرات الإسرائيلية لقطعها للوصول إلى إيران. وقد أُنشئ ليكون وجوداً مؤقتاً لدعم العمليات العسكرية — مثل تلك التي جرت خلال حرب يونيو 2025 — والتي، بحسب المصادر، أثبتت القاعدة خلالها فاعلية كبيرة.

إغلاق منظومات الرادار
من جانبهم أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان بأنه خلال الحرب القصيرة العام الماضي وفي الصراع الحالي، أجبرت واشنطن العراق على إغلاق منظومات الرادار الخاصة به لحماية الطائرات الأميركية، ما جعل بغداد تعتمد بشكل أكبر على القوات الأميركية في رصد أي نشاط معاد.

في المقابل، قال المتحدث باسم قوات الأمن العراقية، اللواء سعد معن، لـ"نيويورك تايمز" إن العراق "لا يملك أي معلومات بشأن مواقع أي قواعد عسكرية إسرائيلية".

إنزال إسرائيلي بأسلحة أميركية
يذكر أنه في 12 مايو (أيار)، كشف قائد عمليات كربلاء، الفريق الركن علي الهاشمي، أن القوة التي نفذت الإنزال في بادية النجف كانت إسرائيلية بأسلحة أميركية. وأوضح الهاشمي لـ"العربية/الحدث" حينها أنه ما إن اكتشفت القوات الأمنية وجود هذه القوة في بادية النجف حتى سارعت بالوصول إلى مكان الإنزال، مبيناً أنه بعد أقل من 48 ساعة وصلت قوة تابعة للجيش إلى المكان لكنها لم تجد شيئاً ولم تعثر على ما يشير إلى وجود قاعدة عسكرية.

أتى ذلك بعدما أكدت الحكومة العراقية يوم 11 مايو أن القوات العراقية اشتبكت بالفعل مع قوات مجهولة في مارس (آذار) الماضي وأجبرتها على الانسحاب تحت غطاء جوي. وأشارت في بيان إلى أنه "لا وجود حالياً لأي قواعد أو قوات على الأراضي العراقية".

عملية "فرض السيادة"
فيما أطلقت القوات العراقية مع الحشد الشعبي عملية لـ"فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء. وأعلن قائد عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي علي الحمداني انطلاق عمليات فرض السيادة في صحراء النجف وكربلاء عبر 4 محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب. كما بيّن أن العملية تُنفذ بتوجيه القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، قد أكد في 10 مايو أنه لا توجد أية قوات عسكرية غير مرخصة على الأراضي العراقية. وقال في بيان إن "بعض الوكالات والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي تناولت موضوع الإنزال في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف". وأوضح أن "الأمر يتعلق بحادث بتاريخ 5/3/2026، حيث تواجدت قوة من القوات الأمنية العراقية والعسكرية، واشتبكت مع مفارز وقوى مجهولة غير مرخصة في ذلك الوقت، ما أدى إلى مقتل أحد منتسبي القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين بجروح".

كما شدد على أن "القوات العراقية استمرت بالتواجد في هذه المناطق من قبل قيادة عمليات محافظة كربلاء، كما واصلت تفتيش جميع المناطق الصحراوية دون استثناء، ولم تجد أي قوات خلال الشهرين الماضي والحالي"، وفقاً لوكالة "واع".