أخبار محلية

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 11:57 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

كشف وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان عن نجاح الأجهزة الأمنية في إفشال ما وصفه بـ“أكبر مخطط للاغتيالات السياسية” في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن التحقيقات كشفت ارتباط خلايا الاغتيالات بجهات خارجية هدفت إلى إغراق البلاد بالفوضى واستهداف مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار.

وأوضح الوزير حيدان، في حوار صحفي مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الأجهزة الأمنية نفذت ضربة استباقية ناجحة ضد خلايا إرهابية مدربة على تنفيذ عمليات الاغتيال وزرع العبوات الناسفة، مشيراً إلى أن تلك الخلايا كانت تخطط لاستهداف شخصيات سياسية وأمنية ومجتمعية بارزة ضمن مخطط منظم لإرباك مشروع استعادة الدولة.

وأكد أن التحقيقات والأدلة المضبوطة بحوزة عناصر الخلية، والتي شملت وثائق وخرائط وأدوات لوجستية، أظهرت وجود دعم وتمويل خارجي، في إطار ما وصفه بـ“حرب استخباراتية” تستهدف اليمن ومؤسساته الأمنية والعسكرية والتنموية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن عمليات الاغتيال الأخيرة التي شهدتها عدن واستهدفت قيادات أمنية وتربوية وتنموية، من بينها الرائد عبدالكريم عبدالله، والدكتور عبدالرحمن الشاعر، ووسام قائد، هدفت إلى خلق حالة من الاضطراب المجتمعي ونزع ثقة المواطنين بالدولة، مؤكداً أن تلك العمليات تستهدف الأمن والتعليم والتنمية معاً.

وشدد اللواء حيدان على أن الأجهزة الأمنية، وبمساندة المؤسسات العسكرية والاستخباراتية، أصبحت اليوم أكثر احترافية وانضباطاً وقدرة على مواجهة التحديات الأمنية، مؤكداً أن الوزارة تعمل وفق خطة أمنية شاملة لتعزيز حضور الدولة وفرض سيادة القانون في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

وفيما يتعلق بمرتكبي الاغتيالات، أوضح الوزير أن التحقيقات قطعت شوطاً كبيراً في تتبع خيوط الجرائم، وأن كثيراً من المؤشرات تقود إلى مليشيات الحوثي وعناصر مرتبطة بها تتلقى دعماً من جهات خارجية بهدف إرباك الوضع الأمني وعرقلة جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في تطبيع الأوضاع وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأكد وزير الداخلية أن بعض الخلايا المضبوطة تضم عناصر من ذوي السوابق الإجرامية وترتبط مباشرة بمراكز قيادة في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات التتبع والرصد لكشف بقية المتورطين والداعمين والممولين.

وفي سياق متصل، أشاد اللواء حيدان بمستوى التنسيق الأمني القائم بين اليمن والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين تمثل “علاقة مصير مشترك”، وأن التنسيق الأمني يجري في أعلى مستوياته، خصوصاً في مجالات التدريب والتأهيل والدعم اللوجستي والتقني.

وثمن وزير الداخلية الدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب الدعم المقدم من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تعزيز صمود واستمرارية عمل الأجهزة الأمنية اليمنية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وأشار اللواء حيدان إلى أن المؤشرات الأمنية في المحافظات المحررة تشهد تحسناً مستمراً.

مضيفا : «سجَّلت إحصاءاتنا تراجعاً طفيفاً في معدل الجريمة، بينما حافظنا على المعدل ذاته في الضبط، فمثلاً بالمقارنة بين الرُّبع الأول من عام 2025 الذي شهد تسجيل 3111 جريمة، شهد الرُّبع الأول من العام الحالي 2026 تسجيل 3064 جريمة، وبمعدل ضبط يصل إلى 90 في المائة».

وأكد في ختام تصريحاته أن وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي عناصر أو جهات تسعى لاستهداف أمن الوطن واستقراره، وأن الأجهزة الأمنية ستواصل ملاحقة الخلايا الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها حتى تحقيق الأمن والاستقرار الكامل وترسيخ مؤسسات الدولة.