الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في قراءة نارية للمشهد اليمني، فجّر الإعلامي ومحرر الشؤون اليمنية بقناة الجزيرة، أحمد الشلفي، تساؤلات حارقة حول مآلات التصعيد العسكري والسياسي في الجنوب، محذراً من محاولة استنساخ "مغامرة حضرموت" الفاشلة في العاصمة المؤقتة عدن.
دروس من "زلزال ديسمبر"
أعاد الشلفي التذكير بما وصفه بـ "التهور" الذي حدث في ديسمبر 2025، عندما ضرب المجلس الانتقالي عرض الحائط بكل الاتفاقيات الدولية والمحلية، واقتحم حضرموت متجاوزاً:
موقعه كجزء من مجلس القيادة الرئاسي.
بنود اتفاق الرياض التاريخي.
تحذيرات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأشار الشلفي إلى التناقض الصارخ في الخطاب؛ فبينما اعتُبر تحرك الحكومة والسعودية لاستعادة المحافظة "تدخلاً"، تم التغاضي عن أن السيطرة العسكرية الأولى كانت هي الاعتداء الأكبر على خصوصية حضرموت وأهلها.
الرياض وصفحة "الفرصة الأخيرة"
كشف الخبر عن كواليس ما بعد الانكسار في حضرموت، حيث سعت الرياض لاحتواء الموقف ودعوة قيادات الانتقالي لفتح صفحة جديدة تجنباً للتصعيد، رغم الاعتراضات السياسية الواسعة التي طالبت بـ "الحسم" بدلاً من "المهادنة" تجاه محاولات فرض الواقع بالقوة.
لماذا ستفشل مغامرة عدن؟
يرى الشلفي أن الرهان الحالي على "القوة العسكرية" أو "الدعم الخارجي" هو رهان خاسر، مؤكداً أن المعادلة قد تغيرت جذرياً لثلاثة أسباب:
انتشار الدولة: استعادت الدولة والشرعية مفاصل قوتها الميدانية. أولويات التحالف: أعادت السعودية تعريف مصالحها بما يخدم الاستقرار لا الفوضى.
المجتمع الدولي: لا توجد رغبة دولية في التماهي مع مشاريع التقسيم والانفصال.
"الجنوب ليس كتلة واحدة، ولا يمكن حكمه بمنطق المغامرات أو الرهانات الخارجية." بهذه العبارة لخص الشلفي الحقيقة المرة التي يرفض البعض استيعابها، مؤكداً أن عدن اليوم ليست كحضرموت بالأمس، وأن الإصرار على تكرار الخطأ قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لا تُحمد عقباها.