الوطن العدنية/غرفة الأخبار
بينما يستعد العالم لاستقبال شعائر عيد الفطر المبارك، يجد الجندي والعسكري اليمني في المناطق المحررة نفسه عالقاً في "متاهة" البنوك ودهاليز الوعود الحكومية التي لم تترجم إلى واقع الملموس.
فبعد مضي أكثر من أسبوع على إعلان الحكومة بدء صرف مرتبات الجيش والأمن لشهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، لا يزال المشهد ضبابياً ومثيراً للسخط في أوساط المؤسسة العسكرية والأمنية.
قطرات في بحر الاحتياج
رغم الإعلان الرسمي، إلا أن عملية الصرف لم تتم إلا بنظام "التقطير" الممل، حيث شملت وحدات محدودة جداً عبر بعض البنوك التجارية، في حين اصطدم آلاف الجنود والعساكر برفض بنوك أخرى البدء بالصرف دون تقديم أي تبريرات واضحة، مما أثار علامات استفهام كبرى حول أسباب هذا التمنع والمماطلة.
واقع الأرقام المرير :
•الأشهر المتأخرة
نوفمبر وديسمبر (العام الماضي)
•الوضع الحالي
صرف جزئي لبعض الوحدات فقط
•المعوقات
امتناع عدد من البنوك عن التنفيذ دون توضيح
•المصير المجهول
مئات الألوية والوحدات لا تزال في قائمة الانتظار
مناشدة عاجلة: "أطفالنا يحلمون بكسوة العيد"
لم تعد القضية مجرد تأخير إداري، بل تحولت إلى أزمة إنسانية خانقة. فقد وجه الجنود والعسكر المرابطون في الالوية والوحدات الأمنية مناشدة "الأمل الأخير" إلى مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة، مطالبين بالتدخل الفوري لإنهاء سياسة المماطلة.
"نحن لا نطلب مكافآت، بل نطلب حقنا المكتسب لنشتري لأطفالنا ملابس العيد. كيف نستقبل العيد ونحن لم نتسلم مرتبات شهرين من العام الماضي، فضلاً عن يناير وفبراير؟" — أحد الجنود في حديث لصحيفة الوطن العدنية.
المطالب الشعبية والعسكرية:
التدخل الحازم: إلزام كافة البنوك التجارية المعتمدة بالبدء الفوري بالصرف دون انتقائية.
صرف المتأخرات: سرعة إطلاق مرتبات يناير وفبراير لضمان قدرة الأسر على مواجهة متطلبات العيد.
الشفافية: توضيح الأسباب الحقيقية وراء تعثر الصرف في بعض البنوك ومحاسبة المقصرين.
يبقى السؤال القائم: هل ستصل هذه الاستغاثات إلى غرف صناع القرار قبل أن تغلق الأسواق أبوابها، أم أن "فرحة العيد" ستكون غائبة عن منازل من يبذلون أرواحهم لحماية الوطن؟