أخبار محلية

الجمعة - 03 أبريل 2026 - الساعة 03:52 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

قالت أسرة المقدم علي عبدالله عشال إن "التصريحات الأخيرة الصادرة عن المدعو يسران المقطري" تمثل "محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام والهروب من الحقيقة"، مؤكدةً تمسكها بمطالب كشف مصير نجلها وضبط جميع المتورطين في واقعة اختطافه وإخفائه.

وأضافت الأسرة، في بيان صادر عنها، أن المقطري "حاول من خلال حديثه في مساحة على منصة إكس تبرير جريمة إخفاء المقدم عشال، والتملص من مسؤوليته بالوقوف وراء الجريمة، كونه المتهم الرئيسي في هذه القضية"، مشيرةً إلى أن ما أورده بشأن بقائه في عدن دون استدعائه للتحقيق، وسفره عبر مطار عدن بشكل رسمي، وتواجده في الإمارات، "لا يعدو كونه محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام".

وأكد البيان أن القضية "لا تزال جرحاً نازفاً في ضمير كل يمني"، مشدداً على أن جوهرها يتمثل في "جريمة اختطاف وإخفاء المقدم علي عبدالله عشال".

واتهمت الأسرة "المدعو يسرى المقطري" بأنه "كان يحظى بحماية من جهات نافذة في المجلس الانتقالي (المنحل)، الأمر الذي سهّل له الإفلات من المساءلة، وتهريبه عبر مطار عدن في ظروف تثير علامات الاستفهام"، معتبرةً أن ذلك "يشير بوضوح إلى وجود شبكة حماية متكاملة تقف خلفه، في تحدٍ صارخ للقانون واستخفاف بمؤسسات الدولة".

وأشارت إلى أنه "سبق أن صدر عن وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، بأنه تم تسليم مذكرة رسمية للسفارة اليمنية في الإمارات بالقبض على يسران المقطري، وتم رفضها من قبل الإمارات جملةً وتفصيلاً"، معتبرةً أن ذلك "يكشف حجم التناقض في روايات المدعو المقطري، ويؤكد ضرورة التعامل الجاد والحازم مع هذه القضية".

وطالبت أسرة المقدم عشال "القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وكذلك الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بالتدخل العاجل والحاسم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط كافة المتورطين في جريمة اختطاف المقدم علي عبدالله عشال، وتقديمهم للعدالة دون أي تأخير أو استثناء".

وأكدت أسرة عشال على "التمسك بمطالبها حتى تحقيق العدالة والكشف عن مصير المقدم علي عشال، والقبض على جميع المتورطين في القضية وتقديمهم للعدالة".

وكان المقطري قد ظهر في "مساحة" على منصة "إكس"، حاول خلالها تبرئة نفسه من التهم الموجهة إليه في قضية المقدم علي عبدالله عشال، متحدثاً عن "غياب الأدلة القانونية" ضده، ومعتبراً أن ملاحقته "إعلامياً وأمنياً" تأتي في سياق "التغطية على ملفات حساسة".

وقال إنه بقي في عدن "لمدة يمكن 17 أو 19 يوم" دون استدعائه للتحقيق، مشيراً إلى أنه غادر عبر مطار عدن "بشكل رسمي"، وتحدى الجهات المعنية بالقول: "هاتوا ذرة دليل على يسران في المحكمة"، منتقداً ما وصفه بـ"تسييس القضية" و"التسرع في طلب ملاحقته عبر الإنتربول" دون وجود حكم قضائي يدينه.

تعود قضية المقدم علي عبدالله عشّال إلى 12 يونيو 2024، حين تعرّض للاختطاف في مدينة إنماء بالعاصمة المؤقتة عدن، على يد عناصر مسلحة تابعة لقوات "مكافحة الإرهاب" المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، التي كان يقودها آنذاك يسران المقطري، وفق اتهامات أسرته ومصادر حقوقية.

ومنذ ذلك الحين، ظل مصير عشّال مجهولاً، وسط تضارب في الروايات الأمنية وغياب أي نتائج حاسمة للتحقيقات، رغم تحوّل القضية إلى واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري في جنوب اليمن، وإثارتها احتجاجات واسعة في عدن وأبين.

ووجّهت أسرة عشّال اتهامات مباشرة إلى يسران المقطري، القائد السابق لوحدة مكافحة الإرهاب، بالوقوف وراء عملية الاختطاف، إلى جانب اتهام جهات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي بالتورط أو التستر.

وسبق أن أعلنت اللجنة الأمنية العليا في عدن إيقاف المقطري وإحالته للتحقيق، قبل أن تعلن لاحقاً فراره إلى خارج البلاد برفقة عدد من المتهمين، مع إصدار مذكرات ضبط قهرية بحقهم، في مقدمتهم المقطري ونائبه سامر الجندب، لاتهامهم في قضية اختطاف المقدم عشّال، دون تنفيذ فعلي لتلك المذكرات حتى الآن.