أخبار محلية

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 02:51 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

في الوقت الذي كان ينتظر فيه أبناء العاصمة المؤقتة عدن حلولاً ملموسة لإنهاء أزمة الغاز المنزلي التي تعصف بالمدينة واكملت شهرها الرابع توالياً، صدم مكتب وزير الدولة محافظ عدن الشارع بقرار "تصعيدي" بدلاً من الحلول التموينية، مما عمّق حالة السخط الشعبي تجاه أداء السلطة المحلية.

​عقوبات بدلاً من الحلول
​وبدلاً من التحرك لكسر احتكار الغاز المنزلي أو توفير الحصص الكافية للمنازل التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة، أصدر مكتب المحافظ تعميماً رسمياً يقضي بإغلاق كافة ورش تحويل السيارات للعمل بالغاز.

هذا القرار لم يأتِ لينهي طوابير المواطنين أمام محطات التموين، بل جاء ليحارب فئة واسعة من سائقي المركبات والمواطنين الذين لجأوا للغاز كخيار "اضطراري" هرباً من جحيم أسعار البنزين.

​استهداف "البديل الوحيد" للكادحين
​ويرى مراقبون أن توجه المحافظ لإغلاق هذه الورش ومنحها مهلة شهرين فقط، في ظل أزمة خانقة ومستمرة منذ 120 يوماً، يمثل "حرباً على أرزاق البسطاء".

فالمواطن الذي يعجز عن الحصول على أسطوانة لطهي الطعام، يجد نفسه اليوم أمام قرار يحرمه أيضاً من وسيلة النقل الأقل كلفة، مما يضاعف الأعباء المعيشية ويزيد من كلفة التنقل والخدمات.

​تجاهل الأزمة الحقيقية
​التعميم الذي استند إلى مبررات "السلامة العامة" و"منع استنزاف الغاز"، قوبل بتساؤلات مشروعة من قبل الشارع العدني:

​أين كانت إجراءات السلامة من هوامير السوق السوداء الذين يتلاعبون بقوت الشعب طوال أربعة أشهر؟ ​ولماذا تظهر "هيبة القانون" فقط في إغلاق أبواب الرزق، وتغيب عند توفير الخدمات الأساسية للمواطنين؟

​نحو انفجار معيشي جديد
​إن إصرار السلطة المحلية على ملاحقة ورش الغاز وسائقي المركبات في ذروة الأزمة التموينية، يُعد "هروباً إلى الأمام" وفشلاً في ترتيب الأولويات.

فبينما تظل المطابخ في عدن باردة بلا غاز، تأتي هذه القرارات لتزيد الطين بلة وتدفع بالوضع المعيشي نحو مزيد من التأزم، وسط مطالبات بضرورة تراجع المحافظ عن قراره والتركيز على تأمين احتياجات المدينة أولاً.