أخبار محلية

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - الساعة 04:07 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن

توفي الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد، الثلاثاء، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة فنية وإعلامية امتدت لأكثر من نصف قرن، شكّل خلالها أحد أبرز رموز الأغنية اليمنية وصوتاً فنياً ارتبط بالوحدة الوطنية والهوية اليمنية.

وأفادت بيانات نعي متداولة على نطاق واسع، بينها ما نشره الفنان حسين محب، أن رحيل الحداد يمثل "خسارة للفن اليمني"، مشيرةً إلى أنه كان من "الأصوات الصادقة" التي تركت أثراً واسعاً في وجدان الجمهور، فيما عبّر مقربون وزملاء عن تعازيهم لأسرته، بينهم ابنته الفنانة رنا الحداد.

ويُعد الراحل من أبرز الفنانين الذين تغنّوا للوطن والوحدة، واشتهر بأداء أعمال وطنية وعاطفية خالدة، من بينها أغنية "وحدة وبالوحدة لنا النصر مضمون" التي تحولت إلى أيقونة فنية مرتبطة بالوحدة اليمنية، إلى جانب أعمال أخرى مثل "يا لاقي الضايعة" و"حرام عليك تغلق الشباك" و"ليالي الهنا" و"ما فات مات".

وُلد الحداد عام 1950 في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وبدأ مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي، قبل أن يبرز اسمه في سبعينيات القرن الماضي كأحد نجوم الأغنية اليمنية، حيث جمع بين قوة الصوت وبساطة الأداء، وتميّز بتقديم اللون الحضرمي إلى جانب ألوان غنائية يمنية متعددة.

وخلال مسيرته، تعاون مع عدد من أبرز الشعراء والملحنين، وفي مقدمتهم الشاعر حسين المحضار، حيث شكّل معه ثنائياً فنياً قدّم أعمالاً لاقت انتشاراً واسعاً داخل اليمن وخارجه، وأسهم في نقل الأغنية الحضرمية إلى جمهور أوسع في مختلف مناطق البلاد.

إلى جانب نشاطه الفني، عمل الحداد في المجال الإعلامي، حيث بدأ مذيعاً ومعد برامج في إذاعة المكلا، ثم انتقل إلى إذاعتي وتلفزيون عدن، قبل أن يواصل عمله في صنعاء، كما شغل منصب مستشار لوزير الثقافة، ونال عام 1989 وسام الفنون والآداب من الدرجة الأولى تقديراً لإسهاماته الثقافية والفنية.

وخلال مسيرته الطويلة، عُرف الحداد بدوره في التقريب بين المدارس الغنائية اليمنية المختلفة، إذ قدّم أعمالاً من الشمال والجنوب، وساهم في ترسيخ حضور الأغنية اليمنية على المستوى الخليجي والعربي، فضلاً عن حضوره كصوت وطني عبّر عن قضايا اليمنيين وآمالهم.

ويأتي رحيل الحداد في وقت يرى فيه مهتمون بالشأن الثقافي أن إرثه الفني يمثل جزءاً مهماً من الذاكرة الوطنية، مع دعوات إلى تخليد أعماله وإعادة إحيائها في المناسبات الرسمية، باعتباره أحد أبرز رموز الفن اليمني المعاصر.